إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [الشورى: ٥٢]
إن القرآن هو وحي منزل من عند الله، يُعرِّف المؤمنين النور إلى الهداية وتكاليف الحق، ويهدي من اختار الهدى، وإنك يا محمد لتدعو بهذا القرآن إلى صراط مستقيم. إن كل ﴿مَا كُنتَ﴾ في القرآن الكريم هي دليل على أن ما أخبرك به جبريل رسولاً من عند الله إليك، وحاملا للوحي من الله هو الحق؛ فتعلمه أنت يا محمد بطريقة خاصة وعلى نهج مخصوص، رغم أنك لم تقرأ كتاباً ولم تجلس إلى معلم. وما تخبرهم به من آيات هي موافقة لما معهم، وكان من الواجب أن يقولوا إن الذي علمك هذا هو الله سبحانه وتعالى، وكان يجب أن يقروا ويشهدوا بأنك من المرسلين. وبعد ذلك يقول الحق سبحانه: ﴿تِلْكَ الرسل فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ... ﴾
إن الحق سبحانه وتعالى يشير إلى الرسل بقوله: ﴿تِلْكَ الرسل﴾ و ﴿الرسل﴾ هي جمع لمفرد هو «رسول». والرسول هو المكلف بالرسالة. والرسالة هي الجملة من الكلام التي تحمل معنى إلى هدف. ومادام الرسل جماعة فلماذا لم يقل الحق «هؤلاء


الصفحة التالية
Icon