ونحن نعلم أن تناقض الذات هو الذي يتعب الدنيا كلها، ويبين لنا المتنبي هذه القضية، ويشرح كيف أنها أتعبُ شيء في الوجود، فيقول:
| وَمِنْ نَكَدِ الدُّنْيا علَى الحرِّ أنْ يَرَى | عَدوّا له مَا مِنْ صَداقتِه بُدُّ |
| عَلَى الذَّمِّ بِتْناَ مُجْمِعينَ وحالُنَا | مِنَ الخوْفِ حَالُ المجْمِعين عَلىَ الحمْدِ |
| كَفَانَا هَواناً مِنْ تناقُضِ ذَاتِنا | متى تَصْدُق الأقوالُ بالألسُنِ الخُوَّفِ |
ويكمل الحق سبحانه وتعالى الصورة بقوله:
﴿وَيَحْلِفُونَ بالله إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ ولكنهم قَوْمٌ يَفْرَقُونَ﴾ والفَرَق معناه: الخوف، أي أنهم في فزع دائم، ويخافون أن يُفتضَحَ أمرهم فيعزلهم مجتمع الإسلام ويحاربهم محاربته للكفار. ويشرِّدهم ويأخذ