وكشف الله سبحانه وتعالى - أيضاً - لرسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ والمؤمنين حجاب الزمن المستقبل؛ فقال: ﴿سَيَقُولُ السفهآء مِنَ الناس مَا وَلاَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ... ﴾ [البقرة: ١٤٢]
وهؤلاء السفهاء سمعوا الآية قبل أن يتساءلوا عن تحويل القبلة، ورغم ذلك تساءلوا عن تحويل قبلة الصلاة. وأيضاً قالوا الحق من أمثلة كشف حجب المستقبل: ﴿سَيُهْزَمُ الجمع وَيُوَلُّونَ الدبر﴾ [القمر: ٤٥]
وقد نزلت هذه الآية والمسلمون يلاقون عذاباً شديداً من الكفار، حتى إن عمر بن الخطاب قال: أي جمع هذا؟
وعندما حدثت غزوة بدر قال عمر: صدقت ربي: ﴿سَيُهْزَمُ الجمع وَيُوَلُّونَ الدبر﴾.
وكذلك كشف الحق سبحانه وتعالى حجاب المستقبل حين قال:
﴿غُلِبَتِ الروم في أَدْنَى الأرض وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الأمر مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المؤمنون بِنَصْرِ الله يَنصُرُ مَن يَشَآءُ وَهُوَ العزيز الرحيم﴾ [الروم: ٢ - ٥]
أي: أن الله تبارك وتعالى أعطى نتيجة المعركة بين الروم والفرس قبل أن تحدث بسنوات طويلة، وحدد الجانب المنتصر وهو الروم، وكذلك أنبأ


الصفحة التالية
Icon