الْوَجْهُ الثَّالِثُ
٦٩٣٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْأَنْصَارِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦] قَالَ: مِنْ غَيْرِ قَوْمِكُمْ مُسْلِمَانِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ [المائدة: ١٠٦]
٦٩٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا عَمْرٌو الْعَنْقَزِيُّ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ [المائدة: ١٠٦] قَالَ: فِي السَّفَرِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ﴾ [المائدة: ١٠٦]
٦٩٣٨ - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ﴾ [المائدة: ١٠٦] قَالَ: هَذَا فِي السَّفَرِ، الرَّجُلُ يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ فِي السَّفَرِ وَلَيْسَ بِحَضْرَتِهِ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَيَدْعُو رَجُلَيْنِ مِنَ الْيَهُودِ أَوِ النَّصَارَى وَالْمَجُوسِ فَيُوحِي إِلَيْهِمَا، وَيَرْفَعُ إِلَيْهِمَا مِيرَاثَهُ فَيَقْبَلَانِهِ فَإِنْ رَضِيَ أَهْلُ الْمَيِّتِ الْوَصِيَّةَ وَعَرَفُوا مَالَ صَاحِبِهِمْ تَرَكُوا الرَّجُلَيْنِ، فَإِنِ ارْتَابُوا دَفَعُوهُمَا إِلَى السُّلْطَانِ وَذَلِكَ، قَوْلُهُ: ﴿فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ﴾ [المائدة: ١٠٦]
٦٩٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ﴾ [المائدة: ١٠٦] قَالَ: فِي أَرْضِ الْكُفْرِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ﴾ [المائدة: ١٠٦]
٦٩٤٠ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَيْدَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ﴾ [المائدة: ١٠٦] قَالَ: صَلَاةِ الْعَصْرِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾ [المائدة: ١٠٦]
٦٩٤١ - حَدَّثَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ زِيَادٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ -[١٢٣١]- إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بَاذَانَ يَعْنِي أَبَا صَالِحٍ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ [المائدة: ١٠٦] قَالَ: بَرِئَ النَّاسُ مِنْهَا غَيْرِي وَغَيْرَ عَدِيِّ بْنِ بَدَّاءٍ، وَكَانَا نَصْرَانِيَّيْنِ يَخْتَلِفَانِ إِلَى الشَّامِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ، فَأَتَيَا الشَّامَ لِتِجَارَتِهِمَا، وَقَدِمَ عَلَيْهِمَا مَوْلًى لِبَنِي سَهْمٍ يُقَالُ لَهُ بُدَيْلُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ بِتِجَارَةٍ وَمَعَهُ جَامٌ مِنْ فِضَّةٍ يُرِيدُ بِهِ الْمَلِكَ وَهُوَ عُظْمُ تِجَارَتِهِ، فَمَرِضَ فَأَوْصَى إِلَيْهِمَا، وَأَمَرَهُمَا أَنْ يُبَلِّغَا مَا تَرَكَ أَهْلَهُ، قَالَ تَمِيمٌ: فَلَمَّا مَاتَ أَخَذْنَا ذَلِكَ الْجَامَ، فَبِعْنَاهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ اقْتَسَمْنَاهُ أَنَا وَعَدِيُّ بْنُ بَدَّاءٍ، فَلَمَّا قَدِمْنَا إِلَى أَهْلِهِ دَفَعْنَا إِلَيْهِمْ مَا كَانَ مَعَنَا، وَفَقَدُوا الْجَامَ فَسَأَلُونَا عَنْهُ، فَقُلْنَا: مَا تَرَكَ غَيْرَ هَذَا، وَمَا دَفَعَ إِلَيْنَا غَيْرَهُ، قَالَ تَمِيمٌ: فَلَمَّا أَسْلَمْتُ بَعْدَ قَدُومِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ تَأَثَّمْتُ مِنْ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ فَأَخْبَرْتُهُمُ الْخَبَرَ، وَدَفَعْتُ إِلَيْهِمْ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَأَخْبَرْتُهُمْ أَنَّ عِنْدَ صَاحِبِي مِثْلَهَا، فَوَثَبُوا إِلَيْهِ أَنْ يَسْتَحْلِفُوهُ بِمَا يَقْطَعُ بِهِ عَلَى أَهْلِ دَيْنِهِ، فَحَلَفَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ [المائدة: ١٠٦] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾ [المائدة: ١٠٦] فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَرَجُلٌ آخَرُ مِنْهُمْ فَحَلَفَا، فَنُزِعَتِ الْخَمْسُمِائَةِ مِنْ عَدِيِّ بْنِ بَدَّاءِ


الصفحة التالية
Icon