قَوْلُهُ: ﴿وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا﴾ [الأنعام: ١٣٦]
٧٩١٢ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا﴾ [الأنعام: ١٣٦] أَمَّا مَا جَعَلُوا لِلشَّيْطَانِ فَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾ [المائدة: ١٠٣]
قَوْلُهُ: ﴿فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا﴾ [الأنعام: ١٣٦]
٧٩١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَمِّي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ﴾ [الأنعام: ١٣٦] وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا الْآيَةَ. وَذَلِكَ أَنَّ أَعْدَاءَ اللَّهِ كَانُوا إِذَا احْتَرَثُوا حَرْثًا أَوْ كَانَتْ لَهُمْ ثَمَرَةٌ جَعَلُوا لِلَّهِ مِنْهُ جُزْءًا، وَجُزْءًا لِلْوَثَنِ، فَمَا كَانَ مِنْ حَرْثٍ أَوْ ثَمَرَةٍ أَوْ شَيْءٍ مِنْ نَصِيبِ الْأَوْثَانِ حَفِظُوهُ وَأَحْصَوْهُ، فَإِنْ سَقَطَ مِنْهُ شَيْءٌ فِيمَا سُمِّيَ لِلصَّمَدِ رَدُّوهُ إِلَى مَا جَعَلُوهُ لِلْوَثَنِ، وَإِنْ سَبَقَهُمُ الْمَاءُ الَّذِي جَعَلُوهُ لِلْوَثَنِ فَسَقَى شَيْئًا مِمَّا جَعَلُوهُ لِلَّهِ جَعَلُوهُ لِلْوَثَنِ، وَإِنْ سَقَطَ شَيْءٌ مِنَ الْحَرْثِ وَالثَّمَرَةِ الَّذِي جَعَلُوهُ لِلَّهِ، فَاخْتَلَطَ بِالَّذِي جَعَلُوهُ لِلْوَثَنِ قَالُوا: هَذَا فَقِيرٌ وَلَمْ يَرُدُّوهُ إِلَى مَا جَعَلُوهُ للَّهِ، وَإِنْ سَبَقَهُمُ الْمَاءُ الَّذِي سَمُّوا لِلَّهِ فَسَقَى مَا سَمُّوا لِلْوَثَنِ، تَرَكُوهُ لِلْوَثَنِ. وَكَانُوا يُحَرِّمُونَ مِنْ أَنْعَامِهِمُ الْبَحِيرَةَ، وَالسَّائِبَةَ، وَالْوَصِيلَةَ، وَالْحَامِيَ فَيَجْعَلُونَهُ لِلْأَوْثَانِ وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يُحِرِّمُونَهُ لِلَّهِ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا﴾ [الأنعام: ١٣٦]
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ﴾ [الأنعام: ١٣٦]
٧٩١٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى -[١٣٩٢]- شُرَكَائِهِمْ﴾ [الأنعام: ١٣٦] : يُسَمَّوْنَ للَّهِ - يَعْنِي: جُزْءًا مِنَ الْحَرْثِ، وَلِشُرَكَائِهِمْ وَلِأَوْثَانِهِمْ جُزْءًا - فَمَا ذَهَبَتْ بِهِ الرِّيحُ مِمَّا سَمُّوا لِلَّهِ إِلَى جُزْءِ أَوْثَانِهِمْ تَرَكُوهُ وَقَالُوا: اللَّهُ عَنْ هَذَا غَنِيٌّ، وَمَا ذَهَبَتِ بِهِ الرِّيحُ مِنْ جُزْءِ أَوْثَانِهِمْ إِلَى جُزْءِ اللَّهِ أَخَذُوهُ، وَالْأَنْعَامُ الَّتِي سَمُّوا لِلَّهِ الْبَحِيرَةُ وَالسَّائِبَةُ


الصفحة التالية
Icon