القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا ( فقد أخبر ذما للمشركين أنه اذا قرىء عليهم القرآن حجب بين أبصارهم وبين الرسول بحجاب مستور وجعل على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفى آذانهم وقرا فلو كان أهل العلم والايمان على قلوبهم أكنة أن يفقهوا بعضه لشاركوهم فى ذلك وقوله ! ٢ < أن يفقهوه > ٢ ! يعود الى القرآن كله فعلم أن الله يحب أن يفقه ولهذا قال الحسن البصرى ما أنزل الله آية الا وهو يحب أن يعلم فيما ذا أنزلت وماذا عنى بها وما استثنى من ذلك لا متشابها ولا غيره
وقال مجاهد عرضت المصحف على ابن عباس من أوله الى آخره مرات أقف عند كل آية وأسأله عنها فهذا ابن عباس حبر الأمة وهو أحد من كان يقول لا يعلم تأويله الا الله يجيب مجاهدا عن كل آية فى القرآن
وهذا هو الذى حمل مجاهدا ومن وافقه كابن قتيبة على أن جعلوا الوقف عند قوله ! ٢ < والراسخون في العلم > ٢ ! فجعلوا الراسخين يعلمون التأويل لأن مجاهدا تعلم من ابن عباس تفسير القرآن كله وبيان معانيه فظن أن هذا هو التأويل المنفى عن غير الله وأصل ذلك أن لفظ ( التأويل ( فيه اشتراك بين ما عناه الله فى