يعلمونه والحاد فى اسمائه وآياته فهذا هذا
ومنشأ الشبهة الاشتراك فى لفظ التأويل
فإن ( التأويل ( فى عرف المتأخرين من المتفقهة والمتكلمة والمحدثة والمتصوفة ونحوهم هو صرف اللفظ عن المعنى الراجح الى المعنى المرجوح لدليل يقترن به وهذا هو التأويل الذى يتكلمون عليه فى أصول الفقه ومسائل الخلاف فاذا قال أحدهم هذا الحديث أو هذا النص مؤول أو هو محمول على كذا قال الآخر هذا نوع تأويل والتأويل يحتاج الى دليل والمتأول عليه وظيفتان بيان احتمال اللفظ للمعنى الذى ادعاه وبيان الدليل الموجب للصرف اليه عن المعنى الظاهر وهذا هو التأويل الذى يتنازعون فيه فى مسائل الصفات اذا صنف بعضهم فى ابطال التأويل أو ذم التأويل أو قال بعضهم آيات الصفات لا تؤول وقال الآخر بل يجب تأويلها وقال الثالث بل التأويل جائز يفعل عند المصلحة ويترك عند المصلحة أو يصلح للعلماء دون غيرهم الى غير ذلك من المقالات والتنازع
وأما ( التأويل ( فى لفظ السلف فله معنيان
( أحدهما ( تفسير الكلام وبيان معناه سواء وافق ظاهره أو خالفه فيكون التأويل والتفسير عند هؤلاء متقاربا أو مترادفا

__________


الصفحة التالية
Icon