( أول المسلمين ( و ( أول يوم ( فما فيه من معنى الرجوع والعود هو للمضاف اليه لا للمضاف
وإذا قلنا آل فلان فالعود الى المضاف لأن ذلك صيغة تفضيل فى كونه مآلا ومرجعا لغيره لأن كونه مفضلا دل على أنه مآل ومرجع لا آيل راجع اذ لا فضل فى كون الشىء راجعا الى غيره آيلا اليه وانما الفضل فى كونه هو الذى يرجع اليه ويؤول اليه فلما كانت الصيغة صيغة تفضيل أشعرت بأنه مفضل فى كونه مآلا ومرجعا والتفضيل المطلق فى ذلك يقتضى أن يكون هو السابق المبتدىء والله أعلم
فتأويل الكلام ما أوله اليه المتكلم أو ما يؤول اليه الكلام أو ما تأوله المتكلم فان التفعيل يجرى على غير فعل كقوله ! ٢ < وتبتل إليه تبتيلا > ٢ ! فيجوز أن يقال تأول الكلام الى هذا المعنى تأويلا وتأولت الكلام تأويلا وأولت الكلام تأويلا والمصدر واقع موقع الصفة اذ قد يحصل المصدر صفة بمعنى الفاعل كعدل وصوم وفطر وبمعنى المفعول كدرهم ضرب الأمير وهذا خلق الله
فالتأويل هو ما أول اليه الكلام أو يؤول اليه أو تأول هو اليه والكلام انما يرجع ويعود ويستقر ويؤول ويؤول الى حقيقته

__________


الصفحة التالية
Icon