فى المحبة ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً﴾ إِشارة إِلى العدل الذى هو القَسْم والنفقة.
وقوله: ﴿أَو عَدْلُ ذلك صِيَاماً﴾ أَى ما يعادل من / الصّيام الطعام. ويقال للفِداء إِذا اعتبر فيه معنى المساواة. وفى الحديث: "لا يُقبل منه صَرْف ولا عَدْل". قيل: الصرف: التوبة، وقيل: النافلة. والعدل: الفِدْية، وقيل: الفريضة. وقيل: الصّواب أَنَّ الصرف بمعنى التصرّف والتدّبير والحيلة، والعدل بمعنى الفدية. قال تعالى: ﴿فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلاَ نَصْراً﴾ أَى تصرّفاً وتدبيراً. وقال تعالى: ﴿وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَآ﴾ وكأَن المعنى: ما يقبل منه ما تصرَّف فيه بحيلة وكَدَح له وتعب ونصِب، ولا فداء ولو افتدى به. وقيل: العدل السويّة، وقيل العدل: التطوّع، والصرف: الفريضة. ومعنى: (لا يقبل منه) أَى لا يكون له خير يقبل منه.
وقوله: ﴿ثْمَّ الذين كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ أَى يجعلون له عديلا، فصار كقوله: ﴿والذين هُم بِهِ مُشْرِكُونَ﴾، وقيل: يعدلون بأفعاله عنه وينسُبونها إِلى غيره. وقيل: يعدلون بعبادتهم عنه تعالى، وقيل: الباءُ بمعنى عن. وقوله: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾ يصحُّ أَن يكون من قولهم: عدل عن الحقِّ: إِذا جار. وفلان يعادل هذا الأَمر: إِذا ارتبك فيه ولم يُمضِه. قال:
إِذا الهَمُّ أَمسى وهْو داء فأمضِه | فلستَ بممضيه وأَنت تعادلُه |