وفي "صحيح مسلم" عن ابنِ عباسٍ، قال: كانتِ المرأةُ تطوفُ بالبيتِ
وهي عُريانةٌ، وتقولُ:
اليومَ يبْدُو بعضُهُ أو كلُّه... فمَا بَدَا منهُ فَلا أحِلُّهُ
قال: فنزلتِ: (يَا يَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُل مَسْجِدٍ).
* * *
قوله تعالى: (لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (٤١)
قال اللَّهُ تعالى: (لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ)
قال محمدُ بنُ كعبٍ والضحاكُ والسدِّيُّ وغيرُهم:
المهادُ: الفراشُ، والغواشُ: اللحفُ.
وقال الحسنُ في قولهِ تعالى: (وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا)
قال: فِراشًا ومِهادًا.
وقال قتادةُ: محبسًا حُصروا فيها.
وروى مسكين عن حوشبٍ عن الحسنِ أنه كان إذا ذُكِرَ أهلُ النارِ قال في
وصفِهم: قد حذيت لهم نعالٌ من نارٍ وسرابيلُ من قطرانٍ، وطعامُهُم من
نارٍ، وشرابُهُم من نارٍ وفرشٌ من نارٍ ولُحُف من نارٍ ومساكنُ من نارٍ، في شرِّ
دارٍ وأسوأ عذابٍ في الأجسادِ أكلاً أكلاً، وصهْرًا صهْرًا، وحطْمًا حطْمًا.
وروى داودُ بنُ المحبرِ عن الحسنِ بنِ واصلٍ، وعبدِ الواحدِ بنِ زيدٍ عن


الصفحة التالية
Icon