ومن الأصنام، وعبدتها، ألا ترى قول من يشهد بالتوحيد أنه ينفى الآلهة أولا بقوله: " لا إله " ويثبت ثانيا بقوله "إلا الله " الواحد الذي تحق له العبادة فقال في الأسوة الأولى المتعلقة بالبراءة من الكفار ومن فعلهم (.. إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ) وأنهم يعادونهم إلى أن يؤمنوا، فهذه الأسوة تفصل المؤمن من الكافر ليتميز عنه في الظاهر، ويتبرأ من صداقته ويتحقق بعداوته. والثانية معناها: تأسّوا بهم لتنالوا مثل ثوابهم وتنقلبوا إلى الآخرة كانقلابهم مبشرين بالجنة غير" خائفين من العقوبة.


الصفحة التالية
Icon