الاستحباب حيث لم يكن الدم واجباً وبإطعام الفقراء وهو واجب مطلقاً وأباح مالك الأكل من الهدي الواجب الإجزاء الصيد والأذى والنذر وأباحه أحمد إلا من جزاء الصيد والنذر وأباح الحسن الأكل من الجميع وكل تمسك بعموم الآية وذهب قوم إلى أن الأكل من الأضحية واجب لظاهر الأمر وقوم إلى أن التصدق منها ندب وحملوا الأمر عليه ولا تحديد فيما يؤكل أو يتصدق به لإطلاق الآية.
٢٩- قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾
أخرج ابن أبي حاتم من طريق عطاء عن ابن عباس قال: التفث الرمي والحلق والذبح والأخذ من الشارب واللحية والأظفار ومن طريق علي عنه، قال حلق الرأس ولبس الثياب وقص الأظفار ونحو ذلك، ومن طريق عكرمة عنه، قال التفث المناسك، وعن عكرمة قال كل شيء أحرم منه.
قوله تعالى: ﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾
قال مجاهد نذر الحج والهدي وما نذر الإنسان من شيء يكون في الحج، وقال ابن عباس نحو ما نذروا من البدن، والآية عامة في كل نذر فيجب الوفاء به.
قوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾
فيه فريضة طواف الإفاضة وقيل إن المراد به طواف الوداع، واستدل بالآية على أن الطواف لا يجوز داخل البيت ولا في شيء من هوائه.
٣٠- قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ﴾
فسره ابن زيد وغيره بمواضع المناسك البيت والمسجد وعرفة ومزدلفة أخرجه ابن أبي حاتم.
قوله تعالى: ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾
عام في كل باطل، وأخرج أحمد والترمذي من حديث خريم بن فاتك أن النبي - ﷺ - قال: "عدلت شهادة الزور بالإشراك بالله" ثم تلا هذه الآية.
٣٢- قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ﴾
فسره ابن عباس باستعظام البدن واستحسانها واستسمانها، أخرجه ابن أبي حاتم وأخرج عن غيره أن المراد بها ذلك وسائر المناسك.
٣٣- قوله تعالى: ﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾
قال عطاء في ظهورها وألبانها


الصفحة التالية
Icon