﴿ونعم أجر العاملين﴾ أَيْ أَجْرُهُمْ.
وَقَالَ: ﴿لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾ أَيْ مَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مَنْ نَفْعِهِ وَقَالَ تعالى: ﴿قل بئسما يأمركم به إيمانكم﴾ أَيْ إِيمَانُكُمْ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ وَكُفْرُكُمْ بِمَا وَرَاءَهُ.
وَقَدْ يُحْذَفُ الْفَاعِلُ وَالْمَخْصُوصُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا﴾ أَيْ بِئْسَ الْبَدَلُ إِبْلِيسُ وَذُرِّيَّتَهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَبِهَا وَنِعْمَتْ " أَيْ نِعْمَتِ الرُّخْصَةُ.
حَذْفُ الضَّمِيرِ الْمَنْصُوبِ الْمُتَّصِلِ.
يَقَعُ فِي أَرْبَعَةِ أَبْوَابٍ:.
أَحَدُهَا: الصلة، كقوله تعالى: ﴿هذا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا:﴾.
الثَّانِي: الصِّفَةُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نفس شيئا،﴾ أَيْ فِيهِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فيه إلى الله﴾ وَلِذَلِكَ يُقَدَّرُ فِي الْجُمَلِ الْمَعْطُوفُ عَلَى الْأُولَى لِأَنَّ حُكْمَهُنَّ حُكْمُهَا، فَالتَّقْدِيرُ: ﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ ينصرون﴾ فِيهِ.
ثُمَّ اخْتَلَفُوا فَقَالَ الْأَخْفَشُ: حُذِفَتْ عَلَى التَّدْرِيجِ أَيْ حُذِفَ الْعَطْفُ فَاتَّصَلَ الضَّمِيرُ فَحُذِفَ وَقَالَ سِيبَوَيْهِ حُذِفَا مَعًا لِأَوَّلِ وَهْلَةٍ.


الصفحة التالية
Icon