وَاخْتُلِفَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ﴾.
فَقِيلَ: زَائِدَةٌ لِيَصِحَّ الْمَعْنَى لِأَنَّ الْمُحَرَّمَ الشِّرْكُ.
وَقِيلَ: نَافِيَةٌ أَوْ نَاهِيَةٌ.
وَقِيلَ: الْكَلَامُ تَمَّ عند قوله: ﴿حرم ربكم﴾، ثم ابتدأ: ﴿عليكم ألا تشركوا به﴾.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لا يؤمنون﴾، فِيمَنْ فَتَحَ الْهَمْزَةَ فَقِيلَ [لَا] زَائِدَةٌ وَإِلَّا لَكَانَ عُذْرًا لِلْكُفَّارِ.
وَرَدَّهُ الزَّجَّاجُ: بِأَنَّهَا نَافِيَةٌ فِي قِرَاءَةِ الْكَسْرِ٤ فَيَجِبُ ذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ الْفَتْحِ.
وَقِيلَ: نَافِيَةٌ وَحُذِفَ الْمَعْطُوفُ أَيْ وَأَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أنهم لا يرجعون﴾.
وَقِيلَ: [لَا] زَائِدَةٌ وَالْمَنْعُ: مُمْتَنِعٌ عَلَى أَهْلِ قَرْيَةٍ قَدَّرْنَا إِهْلَاكَهُمْ لِكُفْرِهِمْ أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ عَنِ الْكُفْرِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ.
وَعَلَى هَذَا فَـ[حَرَامٌ] خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وُجُوبًا لِأَنَّ الْمُخْبَرَ عَنْهُ أَنَّ [وَصِلَتُهَا].
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثم.