لزيد بن المبارك ومحمد بن ثور وهما ثقة، فالحديث صحيح. لكن في قوله على شرطهما ما فيه.
قوله تعالى:
﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾ الآية رضي الله عنهما قال:
حرق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نخل بني النضير، وقطع، وهي البويرة فنزلت:
﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾.
الحديث ذكره أيضا في كتاب التفسير، وأخرجه مسلم ج١٢ ص٥٠ وص٥١، والترمذي ج٢ ص٣٧٧ وج٤ ص١٩٥ وقال في الموضعين هذا حديث حسن صحيح، وأبو داود ج٢ ص٣٤٢ و٣٤٣، وأحمد ج٢ ص١٢٣ و١٤٠، وابن جرير ج٢٨ ص٣٤، والبيهقي في دلائل النبوة ج٢ ص٤٥٢. وأخرج الترمذي ج٤ ص١٩٦ وحسنه عن ابن عباس في قول الله عز وجل ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا﴾ قال: اللينة النخلة. ﴿وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ قال: استنزلوهم من حصونهم، قال: وأمروا بقطع النخل فحك في صدروهم، فقالوا: قد قطعنا بعضا وتركنا بعضا، ولنسألن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم هل لنا فيما قطعنا من أجر، وهل علينا فيما تركنا من وزر فأنزل الله ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا﴾ الآية.
قال المباركفوري في تحفة الأحوذي: وأخرجه النسائي، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.


الصفحة التالية
Icon