استدراك:
قال الحاكم رحمه الله ولم يخرجاه بهذا اللفظة يعني وهو يحدث عن فترة الوحي، وقد أخرجه البخاري في باب بدء الوحي ج١ ص٣١، وفي كتاب التفسير في تفسيره سورة المدثر ج١٠ ص٣٠٥ وص٣٠٦، وفي تفسير اقرأ ص٣٥٠، ومسلم ج٢ ص٢٠٥ و٢٠٦.
تنبيه:
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسيره ج٤ ص٤٤٠ ما معناه: خالف جابر بن عبد الله الجمهور في قوله: إن أول ما نزل المدثر. فذهبوا إلى أن أول القرآن نزولا سورة اقرأ. ثم ذكر حديث الصحيحين، فقال: وقد روى مسلم من طريق عقيل عن ابن شهاب عن أبي سلمة قال: أخبرني جابر بن عبد الله أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحدث عن فترة الوحي فقال في حديثه: "فبينما أنا أمشي إذ سمعت صوتا من السماء، فرفعت بصري قبل السماء، فإذا الملك الذي جاءني بحراء قاعدا على كرسي بين السماء والأرض، فجئت منه حتى هويت إلى الأرض، فجئت إلى أهلي، فقلت زملوني زملوني" فأنزل الله ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ إلى ﴿فَاهْجُرْ﴾ قال أبو سلمة: والرجز الأوثان. ثم حمى الوحي وتتابع. هذا لفظ البخاري، وهذا السياق هو المحفوظ وهو يقتضي أنه قد نزل الوحي قبل هذا لقوله: "فإذا الملك الذي كان بحراء" وهو جبريل حين أتاه بقوله ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الْأِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الْأِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ ثم أنه حصل بعد هذا فترة ثم نزل الملك بعد هذا ووجه الجمع أن أول شيء نزل بعد فترة الوحي هذه السورة ثم ساق الأدلة على ذلك.
وذكر الحافظ نحو هذا في الفتح ج١ ص٣١ وج١٠ ص٣٠٤ و٣٠٥.


الصفحة التالية
Icon