﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا﴾، ﴿أََنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، ﴿صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ﴾. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُرَجِّحُهُ عِنْدِي تَوَارُدُهُمَا عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ وَالْأَصْلُ التَّوَافُقُ. وَقَدْ قُرِئَ بِالْوَجْهَيْنِ فِي الْآيَاتِ الْمَذْكُورَةِ وَدُخُولُ الْفَاءِ بَعْدَهَا فِي قوله: ﴿فَتُذَكِّرَ﴾.
السَّادِسُ: أَنْ تَكُونَ نَافِيَةً قَالَ بَعْضُهُمْ. فِي قَوْلِهِ: ﴿أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ﴾ أَيْ لَا يُؤْتَى وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا مَصْدَرِيَّةٌ أَيْ وَلَا تُؤْمِنُوا أَنْ يُؤْتَى أَيْ بِإِيتَاءِ أَحَدٍ.
السَّابِعُ: أَنْ تَكُونَ لِلتَّعْلِيلِ كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ﴾ ﴿يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا﴾ وَالصَّوَابُ أَنَّهَا مَصْدَرِيَّةٌ وَقَبْلَهَا لَامُ الْعِلَّةِ مُقَدَّرَةٌ.
الثَّامِنُ: أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى لِئَلَّا قَالَهُ بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾، وَالصَّوَابُ أَنَّهَا مَصْدَرِيَّةٌ وَالتَّقْدِيرُ: كَرَاهَةَ أَنْ تَضِلُّوا.
إِنَّ
بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ عَلَى أَوْجُهٍ:
أَحَدُهَا: التَّأْكِيدُ وَالتَّحْقِيقُ، وَهُوَ الْغَالِبُ نَحْوَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، ﴿إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ﴾ : قَالَ عَبْدُ الْقَاهِرِ: وَالتَّأْكِيدُ بِهَا أَقْوَى مِنَ التَّأْكِيدِ