وَقِيلَ: مَعْنَاهُ الذَّمُّ لَكَ أَوْلَى مِنْ تَرْكِهِ فَحُذِفَ الْمُبْتَدَأُ لِكَثْرَةِ دَوَرَانِهِ فِي الْكَلَامِ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى أَنْتَ أَوْلَى وَأَجْدَرُ بِهَذَا الْعَذَابِ.
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: أَوْلَى لَكَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ مَعْنَاهُ مُقَارَبَةُ الْهَلَاكِ كَأَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ وُلِّيتُ الْهَلَاكَ أَوْ قَدْ دَانَيْتُ الْهَلَاكَ أَصْلُهُ مِنَ الْوُلْيِ وَهُوَ الْقُرْبُ وَمِنْهُ: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ﴾ أَيْ يَقْرُبُونَ مِنْكُمْ.
وَقَالَ النَّحَّاسُ: الْعَرَبُ تَقُولُ: أَوْلَى لَكَ أَيْ كِدْتَ تَهْلِكُ وَكَأَنَّ تَقْدِيرَهُ: أَوْلَى لَكَ الْهَلَكَةُ.
إِي
بِالْكَسْرِ وَالسُّكُونِ، حَرْفُ جَوَابٍ بِمَعْنَى نَعَمْ، فَتَكُونُ لِتَصْدِيقِ الْمُخْبِرِ، وَلِإِعْلَامِ الْمُسْتَخْبِرِ وَلِوَعْدِ الطَّالِبِ قَالَ النُّحَاةُ: وَلَا تَقَعُ إِلَّا قَبْلَ الْقَسَمِ.
قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَإِلَّا بَعْدَ الِاسْتِفْهَامِ، نَحْوَ: ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي﴾.
أَيُّ
بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ، عَلَى أَوْجُهٍ:
الْأَوَّلُ: أَنْ تَكُونَ شَرْطِيَّةً نَحْوَ: ﴿أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الحسنى.
الثَّانِي: اسْتِفْهَامِيَّةً نَحْوَ: ﴿أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَاناً﴾ وَإِنَّمَا يُسْأَلُ