التَّاسِعُ: التَّبْعِيضُ كَمِنْ، نَحْوَ: ﴿عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ أَيْ مِنْهَا.
الْعَاشِرُ: الْغَايَةُ كَإِلَى، نَحْوَ: ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِي﴾ أَيْ إِلَى.
الْحَادِيَ عَشَرَ: الْمُقَابَلَةُ وَهِيَ الدَّاخِلَةُ عَلَى الْأَعْوَاضِ نَحْوَ: ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ وَإِنَّمَا لَمْ نُقَدِّرْهَا بَاءَ السَّبَبِيَّةِ كَمَا قَالَ الْمُعْتَزِلَةُ لِأَنَّ الْمُعْطِيَ بِعِوَضٍ قَدْ يُعْطِي مَجَّانًا وَأَمَّا الْمُسَبَّبُ فَلَا يُوجَدُ بِدُونِ السَّبَبِ.
الثَّانِي عَشَرَ: التَّوْكِيدُ وَهِيَ الزَّائِدَةُ فَتُزَادُ فِي الْفَاعِلِ وُجُوبًا فِي نحو: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾، وَجَوَازًا غَالِبًا فِي نَحْوِ: ﴿كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً﴾ فإن الاسم الكريم فاعل وشهيدا نُصِبَ عَلَى الْحَالِ أَوِ التَّمْيِيزِ وَالْبَاءُ زَائِدَةٌ وَدَخَلَتْ لِتَأْكِيدِ الِاتِّصَالِ لِأَنَّ الِاسْمَ فِي قَوْلِهِ: ﴿كَفَى بِاللَّهِ﴾ مُتَّصِلٌ بِالْفِعْلِ اتِّصَالَ الْفَاعِلِ.
قَالَ ابْنُ الشَّجَرِيِّ: وَفَعَلَ ذَلِكَ إِيذَانًا بِأَنَّ الْكِفَايَةَ مِنَ اللَّهِ لَيْسَتْ كَالْكِفَايَةِ مِنْ غَيْرِهِ فِي عِظَمِ الْمَنْزِلَةِ فَضُوعِفَ لَفْظُهَا لِتَضَاعُفِ مَعْنَاهَا. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: دَخَلَتْ لِتُضَمِّنَ " كَفَى " مَعْنَى " أَكْتَفِي ".
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَهُوَ مِنَ الْحُسْنِ بِمَكَانٍ.
وَقِيلَ: الْفَاعِلُ مُقَدَّرٌ وَالتَّقْدِيرُ كَفَى الِاكْتِفَاءُ بِاللَّهِ فَحُذِفَ الْمَصْدَرُ وَبَقِيَ مَعْمُولُهُ دَالًّا عَلَيْهِ.