الْمَقْرُونِ بِهَا بَعْدَ فِعْلِ الشَّرْطِ وَخُرِّجَ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ الْحَسَنِ: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ﴾ بِنَصْبِ يُدْرِكُهُ.
ثَمَّ
بِالْفَتْحِ اسْمٌ يُشَارُ بِهِ إِلَى الْمَكَانِ الْبَعِيدِ نَحْوَ: ﴿وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ﴾ وَهُوَ ظَرْفٌ لَا يَتَصَرَّفُ فَلِذَلِكَ غَلِطَ مَنْ أَعْرَبَهُ مَفْعُولًا لِـ"رَأَيْتَ" فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ﴾ وَقُرِئَ: ﴿فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ﴾ أَيْ هُنَالِكَ اللَّهُ شَهِيدٌ بِدَلِيلِ: ﴿هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ﴾.
وَقَالَ الطَّبَرِيُّ فِي قَوْلِهِ: ﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ﴾ : مَعْنَاهُ: هُنَالِكَ وَلَيْسَتْ ثُمَّ الْعَاطِفَةَ.
وَهَذَا وَهْمٌ أَشْبَهَ عَلَيْهِ الْمَضْمُومَةُ بِالْمَفْتُوحَةِ.
وَفِي التَّوْشِيحِ لِخَطَّابٍ: ثَمَّ ظَرْفٌ فِيهِ مَعْنَى الْإِشَارَةِ إِلَى حَيْثُ لِأَنَّهُ هُوَ فِي الْمَعْنَى.
جَعَلَ
قَالَ الرَّاغِبُ: لَفْظٌ عَامٌّ فِي الْأَفْعَالِ كُلِّهَا وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ فَعَلَ وَصَنَعَ وَسَائِرِ أَخَوَاتِهَا وَيَتَصَرَّفُ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ:


الصفحة التالية
Icon