إذ المرضعة هي التي في حال الإرضاع ملقمة ثديها الصبي والمرضع التي شأنها أن ترضع وإن لم تباشر الإرضاع في حال وصفها به ﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ﴾ أي حبلى ﴿حِمْلِهَا﴾ ولدها قبل تمامه عن الحس تذهل المرضعة عن ولدها لغير فطام وتضع الحامل ما في بطنها لغير تمام ﴿وَتَرَى الناس﴾ أيه الناظر ﴿سكارى﴾ على التشبيه لما شاهدوا بساط العزة وسلطنة الجبروت وسرادق الكبرياء حتى قال كل نبي نفسي نفسي ﴿وَمَا هُم بسكارى﴾ على التحقيق ﴿ولكن عَذَابَ الله شَدِيدٌ﴾ فخوف عذاب الله هو الذي أذهب عقولهم وطير تمييزهم وردهم في نحو حال من يذهب السكر بعقله وتمييزه وعن الحسن وترى الناس سكارى من الخوف وما هم بسكارى من الشراب سكرى فيهما بالامالة حمة وعلى وهو كعطش في عطشان رُوي أنه نزلت الآيتان ليلاً في غزوة بني المصطلق فقرأهما النبي عليه السلام فلم ير أكثر باكياً من تلك الليلة
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ (٣)
﴿وَمِنَ الناس مَن يجادل فِى الله﴾ في دين الله في دين الله ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ حال نزلت في النضر بن الحرث وكان جدلاً يقول الملائكة بنات الله والقرآن أساطير الأولين والله غير قادر على إحياء من بلي أو هي عامة في كل من يخاصم في الدين بالهوى ﴿وَيَتَّبِعْ﴾ في ذلك ﴿كُلَّ شيطان مَّرِيدٍ﴾ عاتٍ مستمر في الشر ولا وقف في مريد لأن ما بعده صفته
كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (٤)
﴿كتب عليه﴾ قضى على الشيطان ﴿يُضِلُّهُ﴾ عن سواء السبيل ﴿وَيَهْدِيهِ إلى عَذَابِ السعير﴾ النار قال الزجاج الفاء


الصفحة التالية
Icon