أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أَخْبَرَنَا شعبة عن أبي حمزة قال: سمعت زهدم بن المضرّب عن [١] عمران بن الحصين رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خَيْرُكُمْ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ». قَالَ عِمْرَانُ: لَا أَدْرِي أَذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ قَرْنِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، [وَقَالَ: «إِنَّ بَعْدَكُمْ] [٢] قَوْمًا يَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ وَيَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيُنْذِرُونَ وَلَا يُوفُونَ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ».
«٤٢٦» وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ:
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
«لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ ولا نصيفه».
وقال الآخرون: جَمِيعُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَقَوْلُهُ كُنْتُمْ أَيْ: أَنْتُمْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى:
وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا [الْأَعْرَافِ: ٨٦]، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ [الْأَنْفَالِ: ٢٦]، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ عِنْدَ اللَّهِ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ، وقال قوم: قوله لِلنَّاسِ صِلَةُ قَوْلِهِ خَيْرَ أُمَّةٍ، أَيْ: أنتم خير أمة للناس.

الحجازي، تفرد عنه مسلم.
وهو في «شرح السنة» (٣٧٥٠) بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري ٢٦٥١ و٣٦٥٠ و٦٤٢٨ و٦٦٩٥ ومسلم ٢٥٣٥ والنسائي ٧/ ١٧- ١٨ والطبراني ١٨/ ٥٨٠ و٥٨١ و٥٨٢ والبيهقي ١٠/ ١٢٣ وفي «الدلائل» (٦/ ٥٥٢) من طريق عن زهدم بن المضرّب به.
- وأخرجه مسلم ٢٥٣٥ وأبو داود ٤٦٥٧ والترمذي ٢٢٢٢ والطيالسي ٨٥٢ وأحمد ٤/ ٤٢٦ و٤٤٠ وابن حبان ٦٧٢٩ والطحاوي في «المشكل» (٣/ ١٧٦) والطبراني ١٨/ (٥٢٦) و (٥٢٨) و (٥٢٩) والبيهقي ١٠/ ١٦٠ من طريق قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عن عمران بن حصين به.
٤٢٦- إسناده صحيح، علي بن الجعد من رجال البخاري، ومن دونه ثقات، وقد توبعوا، ومن فوقه رجال البخاري ومسلم، شعبة هو ابن الحجاج، أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير.
- وهو في «شرح السنة» (٣٧٥٢) بهذا الإسناد.
- خرجه المصنف من طريق علي بن الجعد، وهو في «الجعديات» (٧٦٠ و٢٥٥٣) بهذا الإسناد.
- وأخرجه البخاري ٣٦٧٣ ومسلم ٢٥٤١ والترمذي ٣٨٦١ والطيالسي ٢١٨٣ وأحمد ٣/ ٥٤ و٥٥ وابن حبان ٧٢٥٥ وابن أبي عاصم في «السنة» (٩٨٩) من طرق عن شعبة به.
- وأخرجه أبو داود ٤٦٥٨ والترمذي ٣٨٦١ وأبو يعلى ١١٩٨ وابن أبي عاصم ٩٩٠ و٩٩١ من طرق عن أبي معاوية به.
- وأخرجه مسلم ٢٥٤٠ وابن ماجه ١٦١ من طريق أبي معاوية به إلا أنهما قالا عن أبي هريرة، وهو خطأ، كما أشار إلى ذلك المزي في «تحفة الأشراف» (٣/ ٣٤٣- ٣٤٤) وانظر أيضا «فتح الباري» (٧/ ٣٥).
- وأخرجه ابن أبي عاصم ٩٨٨ وأبو نعيم في «أخبار أصبهان» (٢/ ١٢٢) والخطيب في «تاريخ بغداد» (٧/ ١٤٤) من طرق عن الأعمش به.
(١) في الأصل «بن» والتصويب عن كتب التخريج.
(٢) العبارة في المطبوع [ثم إن بعدهم]. [.....]


الصفحة التالية
Icon