واحد، ورجل تقيّ: معناه يقي نفسه من العذاب والمعاصي بالعمل الصالح.
قال ابن الوردي:

واتّقِ اللَّهَ فتقوى اللَّهِ مَا جاورتْ قلبَ امرئٍ إلاّ وصَل
ليس كم يقطعُ طرقاً بطَلاً إنَما مَنْ يَتَّق اللَّهَ البطل
﴿الكافرين﴾ : جمع كافر، وهو الجاحد لنعم الله، مشتق من (الكَفْر) وهو الستر، وكل من ستر شيئاً فقد كفره، ولهذا يسمّى الزارع (كافراً) لأنه يستر الحب في الأرض ومنه قوله تعالى: ﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الكفار نَبَاتُهُ﴾ [الحديد: ٢٠] أي أعجب الزرّاع. ويسمى الليل كافراً لأنه يستر بظلامه الأشياء.
وفي الصحاح: والكافر: الليلُ المظلم لأنه يستر بظلمته كل شيء، وكفر النعمة جحدها.
وقال الجوهري: ومن ذلك سُمّي الكافر كافراً لأنه ستر نعم الله عَزَّ وَجَلَّ ّ، ونعمُه آياته الدالة على توحيده.
قال بعض العلماء: الكفر على أربعة أنحاء: كفر إنكار وهو أن لا يعرف الله أصلاً، ولا يعترف به، ويكفر بقلبه ولسانه.
وكفر جحود وهو أن يعترف بقلبه ولا يقرّ بلسانه، ككفر إبليس، وكفر أهل الكتاب ﴿فَلَمَّا جَآءَهُمْ مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ﴾ [البقرة: ٨٩].
وكفر عناد وهو: أن يعترف بقلبه، ويقرّ بلسانه ولا يدين به حسداً وبغياً ككفر أبي جهل وأضرابه.
وكفر نفاق وهو: أن يقرّ بلسانه ويكفر بقلبه فلا يعتقد بما يقول وهو فعل المنافقين.


الصفحة التالية
Icon