التحليل اللفظي
﴿مهاجرات﴾ : أي من دار الكفر، والهجرةُ في اللغة: الخروج من أرضٍ إلى أرض، وفي الشرع: الانتقال من دار الكفر إلى دار الإيمان، وفي الحديث: «لا هجرةَ بعد الفتحِ ولكنْ جهادٌ ونيةٌ» المراد بعد فتح مكة، حيث أصبحت دار إسلام كالمدينة وانقطعت الهجرة.
قال الأزهري: وأصل الهجرة عند العرب خروج البدويّ من باديته إلى المدن، وسُمّي المهاجرون ومهاجرين لأنهم تركوا ديارهم ومساكنهم ابتغاء مرضاة الله، ولحقوا بدارٍ ليس لهم بها أهل ولا مال.
﴿فامتحنوهن﴾ : الامتحان في اللغة الاختبار، والمراد اختبارهنّ على الإيمان، بما يغلب على الظنّ، أما حقيقة الإيمان فلا يمكن أن تعلم، لأنه لا يطّلع على القلوب إلاّ علاّم الغيوب، فلنا الظاهر والله سبحانه يتولى السرائر، ويدل عليه قوله: ﴿الله أَعْلَمُ بإيمانهن﴾.
﴿وَآتُوهُم مَّآ أَنفَقُواْ﴾ : يعني أعطوا أزواجهنَّ الكفار مثل ما دفعوا إليهنّ من المهور.
قال مقاتل: هذا إذا تزوجها مسلم، فإن لم يتزوجها أحد، فليس لزوجها الكافر شيء.
وقال قتادة: الحكم في ردّ الصداق إنما هو في نساء أهل العهد، فأمّا من لا عهد بينه وبين المسلمين فلا يردّ إليه الصداق، قال القرطبي: والأمر كما قاله.


الصفحة التالية
Icon