والأغلال التي كَانَتْ عَلَيْهِمْ} [الأعراف: ١٥٧].. أنه قال: "الإصر: الذنوب التى كانوا فيها قبل معرفة فضل الإمام، فلما عرفوا فضل الإمام وضع عنهم الإصر، قال: قال عليه السلام: الإصر الذنب، وهى الآصار"... (الخبر)، وتأويله ظاهر. وفى تفسير القُمِّى عن الصادق عليه السلام أنه قال من قوله تعالى: ﴿وَأَخَذْتُمْ على ذلكم إِصْرِي﴾ [آل عمران: ٨١] : أى عهدى، أى عهد الإيمان بالنبى ﷺ ونُصرة علىّ عليه السلام.... (ص ٥٠).
"الباطل" قال: الباطل والمبطلون، والباطل ضد الحق وقد ورد تأويله بأعداء الأئمة، وبدولة الباطل، وبما كان عليه بنو أُمية وأشباههم من غاصبى الخلافة، كعداوة الأئمة وغيرها، ومنه يظهر المراد بالمبطلين أى مُدَّعى الباطل وأتباعهم، ففى تفسير القُمِّى عن الصادق عليه السلام فى قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ الذين كَفَرُواْ اتبعوا الباطل﴾ [محمد: ٣] قال: هم الذين اتبعوا أعداء علىّ وآل الرسول.... (الخبر) (ص ٧٠).
"الراجفة" قال: الراجفة، والرادفة، والرجفة، والمرجفون: أصل الرجفة الحركة والاضطراب، ومنها الأرجوفة للكذب الذى يوقع فى الاضطراب. وفى سورة الأحزاب فى الآية [٦٠] :﴿والمرجفون فِي المدينة﴾.. قال: وسيأتى هناك عن الصادق عليه السلام: أن الراجفة الحسين عليه السلام، والرادفة أبوه علىّ عليه السلام، وأن أول من ينفض التراب عن رأسه فى الرجفة الحسين عليه السلام. وقد فسَّرها المفسِّرون بالنفخ الأول، والرادفة بالنفخ الثانى، وهو أيضاً مناسب للتأويل المذكور كما سيأتى فى الصور. وربما أمكن إجراء ما ذكرناه من التأويل فى بعض موارد الرجفة على حسب التناسب، بل يمكن التأويل أيضاً بقيام القائم ورجعة الناس فلا تغفل (ص ١٠٩).
"الزيت والزيتون" قال: أما الزيتون فمعروف. وأما الزيت ففرد منه، ويأتى إن شاء الله فى المشكاة، وفى سورة النور عند تأويل آية النور ما يدل على تأويل الزيت بالعلم، وفى سورة "التين" ما يدل على تأويل الزيتون بالحسين، وقد أوّله القُمِّى أيضاً بعلىّ عليه السلام كما سيظهر فى السورة المذكورة، ولعله يمكن إجراء ذلك فى غير تلك السورة أيضاً. وقد قيل فى وجه هذه الاستعارة: إن الزيتون فاكهة وإدام ودواء وله دهن مبارك لطيف، وعلىّ عليه السلام وكذا الحسين عليه السلام كل واحد ثمره فؤاد المقرَّبين، وعلومه قوة قلب المؤمنين، وبنوره ونور أولاده الطاهرين اهتدى جميع المهتدين، وقد مثَّل الله نوره بأنوارهم كما شاع فى أخبارهم، ثم قد ورد تأويل الزيتون ببيت المقدس كما يأتى فى "الطور" (ص ١١٣).
"القِبْلة" قال فى القاموس: القِبْلة التى يُصَلَّى نحوها، والجهة، والكعبة، وكل ما يُستقبل - يقال: ما له قِبْلة ولا دِبْرة - بكسرهما - أى وجهة، هذا وقد مَرَّ فى الصلاة ما يدل على تأويل القِبْلة بالأئمة عليهم السلام، وأنهم المراد بها بحسب بطن القرآن،


الصفحة التالية
Icon