﴿وَإِنْ تَعْجَب﴾ يَا مُحَمَّد مِنْ تَكْذِيب الْكُفَّار لك ﴿فعجب﴾ حقيق بالعجب ﴿قولهم﴾ منكرين البعث ﴿أئذا كنا ترابا أئنا لَفِي خَلْق جَدِيد﴾ لِأَنَّ الْقَادِر عَلَى إنْشَاء الْخَلْق وَمَا تَقَدَّمَ عَلَى غَيْر مِثَال قَادِر عَلَى إعَادَتهمْ وَفِي الْهَمْزَتَيْنِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ التَّحْقِيق وَتَحْقِيق الْأَوْلَى وَتَسْهِيل الثَّانِيَة وَإِدْخَال أَلِف بَيْنهمَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَتَرْكهَا وَفِي قِرَاءَة بِالِاسْتِفْهَامِ فِي الأول والخبر في الثاني وأخرى وعكسه ﴿أولئك الذين كفروا بربهم وأولئك الأغلال في أعناقهم وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾
وَنَزَلَ فِي اسْتِعْجَالهمْ الْعَذَاب اسْتِهْزَاء ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَك بِالسَّيِّئَةِ﴾ العذاب ﴿قبل الحسنة﴾ الرحمة ﴿وقد خلت قَبْلهمْ الْمُثُلَات﴾ جَمْع الْمَثُلَة بِوَزْنِ الثَّمُرَة أَيْ عُقُوبَات أَمْثَالهمْ مِنْ الْمُكَذِّبِينَ أَفَلَا يَعْتَبِرُونَ بِهَا ﴿وَإِنَّ رَبّك لَذُو مَغْفِرَة لِلنَّاسِ عَلَى﴾ مَعَ ﴿ظُلْمهمْ﴾ وَإِلَّا لَمْ يَتْرُك عَلَى ظَهْرهَا دَابَّة ﴿وَإِنَّ رَبّك لَشَدِيد الْعِقَابِ﴾ لِمَنْ عَصَاهُ
﴿وَيَقُول الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا﴾ هَلَّا ﴿أُنْزِلَ عَلَيْهِ﴾ عَلَى مُحَمَّد ﴿آيَة مِنْ رَبّه﴾ كَالْعَصَا وَالْيَد والناقة قال تعالى ﴿إنَّمَا أَنْت مُنْذِر﴾ مُخَوِّف الْكَافِرِينَ وَلَيْسَ عَلَيْك إتْيَان الْآيَات ﴿وَلِكُلِّ قَوْم هَادٍ﴾ نَبِيّ يَدْعُوهُمْ إلَى رَبّهمْ بِمَا يُعْطِيه مِنْ الْآيَات لَا بما يقترحون
﴿اللَّه يَعْلَم مَا تَحْمِل كُلّ أُنْثَى﴾ مِنْ ذَكَر وَأُنْثَى وَوَاحِد وَمُتَعَدِّد وَغَيْر ذَلِك ﴿وَمَا تَغِيض﴾ تَنْقُص ﴿الْأَرْحَام﴾ مِنْ مُدَّة الْحَمْل ﴿وَمَا تَزْدَاد﴾ مِنْهُ ﴿وَكُلّ شَيْء عِنْده بِمِقْدَارٍ﴾ بِقَدَرٍ وَحَدٍّ لَا يَتَجَاوَزهُ
﴿عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة﴾ مَا غَابَ وَمَا شُوهِدَ ﴿الكبير﴾ العظيم ﴿المتعال﴾ عَلَى خَلْقه بِالْقَهْرِ بِيَاءٍ وَدُونهَا


الصفحة التالية
Icon