١ -
﴿إذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ﴾ لِامْرَأَتِهِ ﴿اُمْكُثُوا﴾ هُنَا وَذَلِكَ فِي مَسِيره مِنْ مَدَيْنَ طَالِبًا مِصْر ﴿إنِّي آنَسْت﴾ أَبْصَرْت ﴿نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ﴾ بِشُعْلَةٍ فِي رَأْس فَتِيلَة أَوْ عود ﴿أَوْ أَجِد عَلَى النَّار هُدًى﴾ أَيْ هَادِيًا يَدُلّنِي عَلَى الطَّرِيق وَكَانَ أَخْطَأَهَا لِظُلْمَةِ اللَّيْل وقال لعل لعدم الجزم بوفاء الوعد
١ -
﴿فلما أتاها﴾ وهي شجرة عوسج ﴿نودي يا موسى﴾
١ -
﴿إنِّي﴾ بِكَسْرِ الْهَمْزَة بِتَأْوِيلِ نُودِيَ بِقِيلَ وَبِفَتْحِهَا بِتَقْدِيرِ الْبَاء ﴿أَنَا﴾ تَأْكِيد لِيَاءِ الْمُتَكَلِّم ﴿رَبّك فاخلع نعليك إنك بالواد الْمُقَدَّس﴾ الْمُطَهَّر أَوْ الْمُبَارَك ﴿طُوًى﴾ بَدَل أَوْ عَطْف بَيَان بِالتَّنْوِينِ وَتَرْكه مَصْرُوف بِاعْتِبَارِ الْمَكَان وَغَيْر مَصْرُوف لِلتَّأْنِيثِ بِاعْتِبَارِ الْبُقْعَة مَعَ الْعِلْمِيَّة
١ -
﴿وَأَنَا اخْتَرْتُك﴾ مِنْ قَوْمك ﴿فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى﴾ إليك مني
١ -
﴿إنَّنِي أَنَا اللَّه لَا إلَه إلَّا أَنَا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري﴾ فيها
١ -
﴿إنَّ السَّاعَة آتِيَة أَكَاد أُخْفِيهَا﴾ عَنْ النَّاس وَيَظْهَر لَهُمْ قُرْبهَا بِعَلَامَاتِهَا ﴿لِتُجْزَى﴾ فِيهَا ﴿كُلّ نَفْس بِمَا تَسْعَى﴾ بِهِ مِنْ خَيْر أَوْ شر
١ -
﴿فَلَا يَصُدَّنَّك﴾ يَصْرِفَنَّك ﴿عَنْهَا﴾ أَيْ عَنْ الْإِيمَان بِهَا ﴿مَنْ لَا يُؤْمِن بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾ فِي إنْكَارهَا ﴿فَتَرْدَى﴾ أَيْ فَتَهْلِك إنْ صَدَدْت عنها
١ -
﴿وما تلك﴾ كائنة ﴿بيمينك يا موسى﴾ الِاسْتِفْهَام لِلتَّقْرِيرِ لِيُرَتِّب عَلَيْهِ الْمُعْجِزَة فِيهَا
١ -
﴿قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأ﴾ أَعْتَمِد ﴿عَلَيْهَا﴾ عِنْد الْوُثُوب وَالْمَشْي ﴿وَأَهُشّ﴾ أَخْبِط وَرَق الشَّجَر ﴿بِهَا﴾ لِيَسْقُط ﴿عَلَى غَنَمِي﴾ فَتَأْكُلهُ ﴿وَلِيَ فِيهَا مَآرِب﴾ جَمْع مَأْرُبَة مُثَلَّث الرَّاء أَيْ حَوَائِج ﴿أُخْرَى﴾ كَحَمْلِ الزَّاد وَالسِّقَاء وَطَرْد الْهَوَامّ زَادَ فِي الجواب بيان حاجاته بها
١ -
﴿قال ألقها يا موسى﴾
٢ -
﴿فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّة﴾ ثُعْبَان عَظِيم ﴿تَسْعَى﴾ تَمْشِي عَلَى بَطْنهَا سَرِيعًا كَسُرْعَةِ الثُّعْبَان الصَّغِير الْمُسَمَّى بِالْجَانِّ الْمُعَبَّر بِهِ فِيهَا فِي آيَة أخرى
٢ -
﴿قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ﴾ مِنْهَا ﴿سَنُعِيدُهَا سِيرَتهَا﴾ مَنْصُوب بِنَزْعِ الْخَافِض أَيْ إلَى حَالَتهَا ﴿الْأُولَى﴾ فَأَدْخَلَ يَده فِي فَمهَا فَعَادَتْ عَصًا فَتَبَيَّنَ أَنَّ مَوْضِع الْإِدْخَال مَوْضِع مَسْكهَا بَيْن شُعْبَتَيْهَا وَأُرِيَ ذَلِكَ السَّيِّد مُوسَى لِئَلَّا يَجْزَع إذَا انْقَلَبَتْ حَيَّة لَدَى فِرْعَوْن


الصفحة التالية
Icon