قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالَ كَذَلِك الله يفعل مَا يَشَاء﴾
أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿كَذَلِك﴾ يَعْنِي هَكَذَا
وَفِي قَوْله ﴿رب اجْعَل لي آيَة﴾ قَالَ: قَالَ زَكَرِيَّا: رب فَإِن كَانَ هَذَا الصَّوْت مِنْك فَاجْعَلْ لي آيَة
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﴿رب اجْعَل لي آيَة﴾ قَالَ بِالْحملِ بِهِ
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿آيتك أَلا تكلم النَّاس ثَلَاثَة أَيَّام﴾ قَالَ: إِنَّمَا عُوقِبَ بذلك لِأَن الْمَلَائِكَة شافهته بذلك مشافهة فبشرته بِيَحْيَى فَسَأَلَ الْآيَة بعد كَلَام الْمَلَائِكَة إِيَّاه فَأخذ عَلَيْهِ بِلِسَانِهِ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ قَالَ: اعتقل لِسَانه من غير مرض
وَأخرج عَن السّديّ قَالَ: اعتقل لِسَانه ثَلَاثَة أَيَّام وَثَلَاث لَيَال
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن جُبَير بن نفير قَالَ: رَبًّا لِسَانه فِي فِيهِ حَتَّى ملأَهُ فَمَنعه الْكَلَام ثمَّ أطلقهُ الله بعد ثَلَاث
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿إلاَّ رمزاً﴾ قَالَ: الرَّمْز بالشفتين
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﴿إلاَّ رمزاً﴾ قَالَ: إيماؤه بشفتيه
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير ﴿إلاَّ رمزاً﴾ قَالَ: الاشارة
وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك قَالَ: الرَّمْز أَن يُشِير بِيَدِهِ أَو رَأسه وَلَا يتَكَلَّم
وَأخرج ابْن جرير من طَرِيق الْعَوْفِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الرَّمْز أَن أَخذ بِلِسَانِهِ فَجعل يكلم النَّاس بِيَدِهِ
وَأخرج الطسي فِي مسَائِله وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْوَقْف والابتداء عَن ابْن عَبَّاس إِن نَافِع بن الْأَزْرَق سَأَلَهُ عَن قَوْله ﴿إلاَّ رمزاً﴾ قَالَ: الاشارة بِالْيَدِ وَالْوَحي بِالرَّأْسِ قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم
أما سَمِعت قَول الشَّاعِر: مَا فِي السَّمَاء من الرَّحْمَن مرتمز إِلَّا إِلَيْهِ وَمَا فِي الأَرْض من وزر وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو نعيم عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ: لَو رخص الله لأحد فِي ترك الذّكر لرخص لزكريا عَلَيْهِ السَّلَام حَيْثُ قَالَ