وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي جَعْفَر الباقر قَالَ: قَرَأَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿ولتكن مِنْكُم أمة يدعونَ إِلَى الْخَيْر﴾ ثمَّ قَالَ: الْخَيْر أَتبَاع الْقُرْآن وسُنَّتي
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي الْعَالِيَة قَالَ: كل آيَة ذكرهَا الله فِي الْقُرْآن فِي الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ فَهُوَ الْإِسْلَام وَالنَّهْي عَن الْمُنكر فَهُوَ عبَادَة الشَّيْطَان
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مقَاتل بن حَيَّان فِي قَوْله ﴿ولتكن مِنْكُم أمة﴾ يَقُول: ليكن مِنْكُم قوم
يَعْنِي وَاحِدًا أَو إثنين أَو ثَلَاثَة نفر فَمَا فَوق ذَلِك أمة يَقُول: إِمَامًا يقْتَدى بِهِ يدعونَ إِلَى الْخَيْر قَالَ: إِلَى الْخَيْر قَالَ: إِلَى الْإِسْلَام ويأمرون بِالْمَعْرُوفِ بِطَاعَة رَبهم وَينْهَوْنَ عَن الْمُنكر عَن مَعْصِيّة رَبهم
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك ﴿ولتكن مِنْكُم أمة يدعونَ إِلَى الْخَيْر﴾ قَالَ: هم أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خَاصَّة
وهم الروَاة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِين تفَرقُوا وَاخْتلفُوا﴾ قَالَ: أَمر الله الْمُؤمنِينَ بِالْجَمَاعَة ونهاهم عَن الِاخْتِلَاف والفرقة وَأخْبرهمْ إِنَّمَا هلك من كَانَ قبلكُمْ بالمراء والخصومات فِي دين الله
وَأخرج ابْن جرير عَن الرّبيع فِي قَوْله ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِين تفَرقُوا وَاخْتلفُوا﴾ قَالَ: هم أهل الْكتاب
نهى الله أهل الْإِسْلَام أَن يتفرقوا ويختلفوا كَمَا تفرق وَاخْتلف أهل الْكتاب
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن فِي قَوْله ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِين تفَرقُوا وَاخْتلفُوا﴾ قَالَ: من الْيَهُود وَالنَّصَارَى
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: افْتَرَقت الْيَهُود على إِحْدَى وَسبعين فرقة وَتَفَرَّقَتْ النَّصَارَى على إثنتين وَسبعين فرقة وتفترق أمتِي على ثَلَاث وَسبعين فرقة
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن قَالَ: كَيفَ يصنع أهل هَذِه الْأَهْوَاء الخبيثة بِهَذِهِ الْآيَة فِي آل عمرَان ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِين تفَرقُوا وَاخْتلفُوا من بعد مَا جَاءَهُم الْبَينَات﴾ قَالَ: نبذوها وَرب الْكَعْبَة وَرَاء ظُهُورهمْ
وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم عَن مُعَاوِيَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن أهل الْكتاب تفَرقُوا فِي دينهم على إثنتين وَسبعين مِلَّة وتفترق هَذِه الْأمة على ثَلَاث