وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿أَو انفروا جَمِيعًا﴾ أَي إِذا نفر نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلَيْسَ لأحد أَن يتَخَلَّف عَنهُ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وَإِن مِنْكُم لمن ليبطئن﴾ إِلَى قَوْله ﴿فَسَوف نؤتيه أجرا عَظِيما﴾ مَا بَين ذَلِك فِي الْمُنَافِق
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مقَاتل بن حَيَّان ﴿وَإِن مِنْكُم لمن ليبطئن﴾ قَالَ: هُوَ فِيمَا بلغنَا عبد الله بن أُبي بن سلول رَأس الْمُنَافِقين ﴿ليبطئن﴾ قَالَ: ليتخلفن عَن الْجِهَاد ﴿فَإِن أَصَابَتْكُم مُصِيبَة﴾ من الْعَدو وَجهد من الْعَيْش ﴿قَالَ قد أنعم الله عَليّ إِذْ لم أكن مَعَهم شَهِيدا﴾ فيصيبني مثل الَّذِي أَصَابَهُم من الْبلَاء والشدة ﴿وَلَئِن أَصَابَكُم فضل من الله﴾ يَعْنِي فتحا وغنيمة وسعة فِي الرزق ﴿ليَقُولن﴾ الْمُنَافِق وَهُوَ نادم فِي التَّخَلُّف ﴿كَأَن لم تكن بَيْنكُم وَبَينه مَوَدَّة﴾ يَقُول: كَأَنَّهُ لَيْسَ من أهل دينكُمْ فِي الْمَوَدَّة فَهَذَا من التَّقْدِيم ﴿يَا لَيْتَني كنت مَعَهم فأفوز فوزاً عَظِيما﴾ يَعْنِي آخذ من الْغَنِيمَة نَصِيبا وافراً
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﴿وَإِن مِنْكُم لمن ليبطئن﴾ عَن الْجِهَاد وَعَن الْغَزْو فِي سَبِيل الله ﴿فَإِن أَصَابَتْكُم مُصِيبَة قَالَ قد أنعم الله عَليّ إِذْ لم أكن مَعَهم شَهِيدا﴾ قَالَ: هَذَا قَول مكذب ﴿وَلَئِن أَصَابَكُم فضل من الله ليَقُولن﴾ الْآيَة
قَالَ: هَذَا قَول حَاسِد
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﴿وَإِن مِنْكُم لمن ليبطئن﴾ قَالَ: الْمُنَافِق يبطىء الْمُسلمين عَن الْجِهَاد فِي سَبِيل الله ﴿فَإِن أَصَابَتْكُم مُصِيبَة﴾ قَالَ: بقتل الْعَدو من الْمُسلمين ﴿قَالَ قد أنعم الله عَليّ إِذْ لم أكن مَعَهم شَهِيدا﴾ قَالَ: هَذَا قَول الشامت ﴿وَلَئِن أَصَابَكُم فضل من الله﴾ ظهر الْمُسلمُونَ على عدوهم وَأَصَابُوا مِنْهُم غنيمَة ﴿ليَقُولن﴾ الْآيَة
قَالَ: قَول الْحَاسِد
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ ﴿الَّذين يشرون الْحَيَاة الدُّنْيَا بِالآخِرَة﴾ يَقُول: يبيعون الْحَيَاة الدُّنْيَا بِالآخِرَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير ﴿فليقاتل﴾ يَعْنِي يُقَاتل الْمُشْركين ﴿فِي سَبِيل الله﴾ قَالَ: فِي طَاعَة الله ﴿وَمن يُقَاتل فِي سَبِيل الله فَيقْتل﴾


الصفحة التالية
Icon