وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا تَصَدَّقُوا إِلَّا على أهل دينكُمْ
فَأنْزل الله ﴿لَيْسَ عَلَيْك هدَاهُم﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَمَا تنفقوا من خير يوف إِلَيْكُم﴾ فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: تصدقوا على أهل الْأَدْيَان
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن ابْن الْحَنَفِيَّة قَالَ: كره النَّاس أَن يتصدقوا على الْمُشْركين فَأنْزل الله ﴿لَيْسَ عَلَيْك هدَاهُم﴾ فَتصدق النَّاس عَلَيْهِم
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ أنَاس من الْأَنْصَار لَهُم أَنْسَاب وقرابة من قُرَيْظَة وَالنضير وَكَانُوا يَتَّقُونَ أَن يتصدقوا عَلَيْهِم ويريدونهم أَن يسلمُوا فَنزلت ﴿لَيْسَ عَلَيْك هدَاهُم﴾ الْآيَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة قَالَ: ذكر لنا أَن رجَالًا من الصَّحَابَة قَالُوا: أنتصدق على من لَيْسَ من أهل ديننَا فَنزلت ﴿لَيْسَ عَلَيْك هدَاهُم﴾ الْآيَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة قَالَ: ذكر لنا أَن رجَالًا من الصَّحَابَة قَالُوا: أنتصدق على من لَيْسَ من أهل ديننَا فَنزلت ﴿لَيْسَ عَلَيْك هدَاهُم﴾
وَأخرج ابْن جرير عَن الرّبيع قَالَ: كَانَ الرجل من الْمُسلمين إِذا كَانَ بَينه وَبَين الرجل من الْمُشْركين قرَابَة وَهُوَ مُحْتَاج لَا يتَصَدَّق عَلَيْهِ يَقُول: لَيْسَ من أهل ديني
فَنزلت ﴿لَيْسَ عَلَيْك هدَاهُم﴾
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج قَالَ: سَأَلَهُ رجل لَيْسَ على دينه فَأَرَادَ أَن يُعْطِيهِ ثمَّ قَالَ: لَيْسَ على ديني
فَنزلت ﴿لَيْسَ عَلَيْك هدَاهُم﴾
وَأخرج سُفْيَان وَابْن الْمُنْذر عَن عَمْرو الْهِلَالِي قَالَ: سُئِلَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنتصدق على فُقَرَاء أهل الْكتاب فَأنْزل الله ﴿لَيْسَ عَلَيْك هدَاهُم﴾ الْآيَة
ثمَّ دلوا على الَّذِي هُوَ خير وَأفضل فَقيل (للْفُقَرَاء الَّذين أحْصرُوا) (الْبَقَرَة الْآيَة ٢٧٣) الْآيَة
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: كَانُوا يُعْطون فُقَرَاء أهل الذِّمَّة صَدَقَاتهمْ فَلَمَّا كثر فُقَرَاء الْمُسلمين قَالُوا: لَا نتصدق إِلَّا على فُقَرَاء الْمُسلمين فَنزلت ﴿لَيْسَ عَلَيْك هدَاهُم﴾ الْآيَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي الْآيَة قَالَ: أما ﴿لَيْسَ عَلَيْك هدَاهُم﴾