وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿ونادى أَصْحَاب الْجنَّة﴾ الْآيَة
قَالَ: يُنَادي الرجل أَخَاهُ فَيَقُول: يَا أخي أَغِثْنِي فَإِنِّي قد احترقت فأفض عليّ من المَاء
فَيُقَال: أجبه
فَيَقُول ﴿إِن الله حرَّمهما على الْكَافرين﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿أفيضوا علينا من المَاء أَو مِمَّا رزقكم الله﴾ قَالَ: من الطَّعَام
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي صَالح قَالَ: لما مرض أَبُو طَالب قَالُوا لَهُ: لَو أرْسلت إِلَى ابْن أَخِيك فَيُرْسل إِلَيْك بعنقود من جنَّة لعلَّه يشفيك فَجَاءَهُ الرَّسُول وَأَبُو بكر عِنْد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ أَبُو بكر: إِن الله حرَّمهما على الْكَافرين
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد فِي قَوْله ﴿أفيضوا علينا من المَاء أَو مِمَّا رزقكم الله﴾ قَالَ: يستسقونهم ويستطعمونهم
وَفِي قَوْله ﴿إِن الله حرَّمهما على الْكَافرين﴾ قَالَ: طَعَام الْجنَّة وشرابها
وَأخرج عبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن عقيل بن شهر الريَاحي قَالَ: شرب عبد الله بن عمر مَاء بَارِدًا فَبكى فَاشْتَدَّ بكاؤه فَقيل لَهُ: مَا يبكيك قَالَ: ذكرت آيَة فِي كتاب الله ﴿وحيل بَينهم وَبَين مَا يشتهون﴾ سبأ الْآيَة ٥٤ فَعرفت أَن أهل النَّار لَا يشتهون إِلَّا المَاء الْبَارِد وَقد قَالَ الله عز وَجل ﴿أفيضوا علينا من المَاء أَو مِمَّا رزقكم الله﴾
وَأخرج البُخَارِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: يلقى إِبْرَاهِيم أَبَاهُ يَوْم الْقِيَامَة وعَلى وَجهه قترة وغبرة فَيَقُول: يَا رب إِنَّك وَعَدتنِي أَن لَا تخزيني فَأَي خزي أخزى من أبي إِلَّا بعد فِي النَّار فَيَقُول الله: إِنِّي حرمت الْجنَّة على الْكَافرين
- الْآيَة (٥١ - ٥٢)