أَن أسره فِي دَار سوى هَذِه الدَّار فَإِن نعيمها بلَاء ورخاءها شدَّة فِيهَا عَدو لَا يألوهم خبالاً يجْرِي مِنْهُ مجْرى الدَّم من أجل ذَلِك عجلت أوليائي إِلَى الْجنَّة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن مَالك بن المغول قَالَ: فِي زبور دَاوُد مَكْتُوب إِنِّي أَنا الله لَا إِلَه إِلَّا أَنا ملك الْمُلُوك قُلُوب الْمُلُوك بيَدي فأيما قوم كَانُوا على طَاعَة جعلت الْمُلُوك عَلَيْهِم رَحْمَة وَأَيّمَا قوم كَانُوا على مَعْصِيّة جعلت الْمُلُوك عَلَيْهِم نقمة لَا تشْغَلُوا أَنفسكُم بِسَبَب الْمُلُوك وَلَا تتوبوا إِلَيْهِم تُوبُوا إليَّ أعطف قُلُوبكُمْ عَلَيْكُم
الْآيَة ٥٦ - ٥٧
أخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَسَعِيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل عَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله: ﴿قل ادعوا الَّذين زعمتم من دونه فَلَا يملكُونَ كشف الضّر عَنْكُم وَلَا تحويلاً﴾ قَالَ: كَانَ نفر من الْإِنْس يعْبدُونَ نَفرا من الْجِنّ فَأسلم النَّفر من الْجِنّ وَتمسك الإنسيون بعبادتهم فَأنْزل الله ﴿أُولَئِكَ الَّذين يدعونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبهم الْوَسِيلَة﴾ كِلَاهُمَا بِالْيَاءِ
وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم وَالْبَيْهَقِيّ مَعًا فِي الدَّلَائِل عَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة فِي نفر من الْعَرَب كَانُوا يعْبدُونَ نَفرا من الْجِنّ فَأسلم الجنيون والنفر من الْعَرَب لَا يَشْعُرُونَ بذلك
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ قَالَ: كَانَت قبائل من الْعَرَب يعْبدُونَ صنفا من الْمَلَائِكَة يُقَال لَهُم الْجِنّ وَيَقُولُونَ هم بَنَات الله فَأنْزل الله ﴿أُولَئِكَ الَّذين يدعونَ﴾ الْآيَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي الْآيَة
قَالَ: كَانَ أهل الشّرك يعْبدُونَ الْمَلَائِكَة والمسيح وعزيراً
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن