وَأخرج ابْن الْمُبَارك فِي الزّهْد عَن شفي الأصبحي قَالَ: إِن فِي جَهَنَّم وَاديا يدعى: أثاماً
فِيهِ حيات وعقارب فِي فقار احداهن مِقْدَار سبعين قلَّة من السم وَالْعَقْرَب مِنْهُنَّ مثل البغلة الموكفة
وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي عَن ابْن عَبَّاس إِن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله ﴿يلق أثاماً﴾ مَا الأثام قَالَ: الْجَزَاء قَالَ فِيهِ عَامر بن الطُّفَيْل: وروّينا الأسنة من صداء وَلَا قت حمير منا أثاما وَأخرج الطَّبَرَانِيّ بِسَنَد ضَعِيف عَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَرَأَ ﴿وَمن يفعل ذَلِك يلق أثاماً﴾
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ ﴿يُضَاعف﴾ بِالرَّفْع ﴿لَهُ الْعَذَاب يَوْم الْقِيَامَة ويخلد فِيهِ﴾ بِنصب الْيَاء وَرفع اللَّام
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير ﴿ويخلد فِيهِ﴾ يَعْنِي فِي الْعَذَاب ﴿مهاناً﴾ يَعْنِي يهان فِيهِ
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما نزلت ﴿وَالَّذين لَا يدعونَ مَعَ الله إِلَهًا آخر﴾ اشْتَدَّ ذَلِك على الْمُسلمين فَقَالُوا: مَا منا أحد إِلَّا أشرك وقتلن وزنى فَأنْزل الله ﴿يَا عبَادي الَّذين أَسْرفُوا﴾ الزمر الْآيَة ٥٣
يَقُول لهَؤُلَاء الَّذين أَصَابُوا هَذَا فِي الشّرك ثمَّ نزلت بعده ﴿إِلَّا من تَابَ وآمن وَعمل عملا صَالحا فَأُولَئِك يُبدل الله سيئاتهم حَسَنَات﴾ فأبدلهم الله بالْكفْر الإِسلام وبالمعصية الطَّاعَة وبالانكار الْمعرفَة وبالجهالة الْعلم
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: نزلت آيَة من تبَارك بِالْمَدِينَةِ فِي شَأْن قَاتل حَمْزَة وَحشِي وَأَصْحَابه كَانُوا يَقُولُونَ: انا لنعرف الإِسلام وفضله فَكيف لنا بِالتَّوْبَةِ وَقد عَبدنَا الْأَوْثَان وقتلنا أَصْحَاب مُحَمَّد وشربنا الْخُمُور ونكحنا المشركات فَأنْزل الله فيهم ﴿وَالَّذين لَا يدعونَ مَعَ الله إِلَهًا آخر﴾ الْآيَة
ثمَّ نزلت تَوْبَتهمْ ﴿إِلَّا من تَابَ وآمن وَعمل عملا صَالحا فَأُولَئِك يُبدل الله سيئاتهم حَسَنَات﴾ فأبدلهم الله بِقِتَال الْمُسلمين قتال الْمُشْركين وَنِكَاح المشركات نِكَاح الْمُؤْمِنَات وبعبادة الْأَوْثَان عبَادَة الله
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَامر أَنه سُئِلَ عَن هَذِه الْآيَة ﴿وَالَّذين لَا يدعونَ مَعَ الله إِلَهًا آخر﴾