وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن أبي سعيد بن رَافع قَالَ: سَأَلت ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا ﴿إِنَّك لَا تهدي من أَحْبَبْت﴾ أَفِي أبي جهل وَأبي طَالب قَالَ: نعم
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله ﴿إِنَّك لَا تهدي من أَحْبَبْت﴾ قَالَ: قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لأبي طَالب: قل كلمة الاخلاص أجادل عَنْك بهَا يَوْم الْقِيَامَة قَالَ: يَا ابْن أخي مِلَّة الْأَشْيَاخ ﴿وَهُوَ أعلم بالمهتدين﴾ قَالَ: مِمَّن قدر الْهدى والضلالة
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ ﴿إِنَّك لَا تهدي من أَحْبَبْت﴾ قَالَ: ذكر لنا أَنَّهَا نزلت فِي أبي طَالب عَم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: التمس مِنْهُ عِنْد مَوته أَن يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله كَيْمَا تحل لَهُ الشَّفَاعَة فَأبى عَلَيْهِ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ إِنَّك ﴿لَا تهدي من أَحْبَبْت﴾ يَعْنِي أَبَا طَالب ﴿وَلَكِن الله يهدي من يَشَاء﴾ قَالَ: الْعَبَّاس
وَأخرج أَبُو سهل السّري بن سهل الْجند يسابوري فِي الْخَامِس من حَدِيثه من طَرِيق عبد القدوس عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله ﴿إِنَّك لَا تهدي من أَحْبَبْت وَلَكِن الله يهدي من يَشَاء﴾ قَالَ: نزلت فِي أبي طَالب
ألح عَلَيْهِ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يسلم فَأبى
فَأنْزل الله ﴿إِنَّك لَا تهدي من أَحْبَبْت﴾ أَي لَا تقدر تلْزمهُ الْهدى وَهُوَ كَارِه لَهُ إِنَّمَا أَنْت نَذِير ﴿وَلَكِن الله يهدي من يَشَاء﴾ للايمان
وَأخرج أَيْضا من طَرِيق عبد القدوس عَن نَافِع عَن ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله ﴿إِنَّك لَا تهدي من أَحْبَبْت﴾ قَالَ: نزلت فِي أبي طَالب عِنْد مَوته وَالنَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عِنْد رَأسه وَهُوَ يَقُول: يَا عَم قل لَا إِلَه إِلَّا الله أشفع لَك بهَا يَوْم الْقِيَامَة
قَالَ أَبُو طَالب: لَا
يعيرني نسَاء قُرَيْش بعدِي إِنِّي جزعت عِنْد موتِي فَأنْزل الله ﴿إِنَّك لَا تهدي من أَحْبَبْت﴾ يَعْنِي لَا تقدر أَن تلْزمهُ الْهدى وَهُوَ يهوى الشّرك وَلَا تقدر تدخله لفعل وَلَيْسَ بفاعل حَتَّى يكون ذَلِك مِنْهُ
فاخبر الله بقدرته وَهُوَ كَقَوْلِه ﴿لَعَلَّك باخع نَفسك أَلا يَكُونُوا مُؤمنين إِن نَشأ ننزل عَلَيْهِم من السَّمَاء آيَة فظلت أَعْنَاقهم لَهَا خاضعين﴾ الشُّعَرَاء الْآيَة ٣ فَأخْبر بقدرته أَنه لَا يعجزه شَيْء
وَأخرج الْعقيلِيّ وَابْن عدي وَابْن مرْدَوَيْه والديلمي وَابْن عَسَاكِر وَابْن النجار عَن