وَكَانَت الْيَهُود تستفتح بِهِ على الْأَنْصَار فَيَقُولُونَ: إِنَّا نجد نَبيا يخرج
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿فَلَمَّا جَاءَهُم نَذِير﴾ قَالَ: هُوَ مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿مَا زادهم إِلَّا نفوراً استكباراً فِي الأَرْض ومكر السيء﴾ وَهُوَ الشّرك ﴿وَلَا يَحِيق الْمَكْر السيء إِلَّا بأَهْله﴾ أَي الشّرك ﴿فَهَل ينظرُونَ إِلَّا سنة الأوّلين﴾ قَالَ: عُقُوبَة الْأَوَّلين
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله ﴿وأقسموا بِاللَّه جهد أَيْمَانهم﴾ قَالَ: قُرَيْش ﴿لَيَكُونن أهْدى من إِحْدَى الْأُمَم﴾ قَالَ: أهل الْكتاب
وَفِي قَوْله تَعَالَى ﴿ومكر السيء﴾ قَالَ: الشّرك
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُحَمَّد بن كَعْب قَالَ: ثَلَاث من فعلهن لم ينج حَتَّى ينزل بِهِ
من مكر أَو بغي أَو نكث
ثمَّ قَرَأَ ﴿وَلَا يَحِيق الْمَكْر السيء إِلَّا بأَهْله﴾ يَا أَيهَا النَّاس إِنَّمَا بَغْيكُمْ على أَنفسكُم ﴿يُونُس﴾ وَمن نكث فَإِنَّمَا ينْكث على نَفسه ﴿الْفَتْح﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق سُفْيَان عَن أبي زَكَرِيَّا الْكُوفِي عَن رجل حَدثهُ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إيَّاكُمْ وَالْمَكْر السيء فَإِنَّهُ ﴿وَلَا يَحِيق الْمَكْر السيء إِلَّا بأَهْله﴾ وَلَهُم من الله طَالب
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله ﴿فَهَل ينظرُونَ إِلَّا سنة الْأَوَّلين﴾ قَالَ: هَل ينظرُونَ إِلَّا أَن يصيبهم من الْعَذَاب مثل مَا أصَاب الْأَوَّلين من الْعَذَاب
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿وَمَا كَانَ الله ليعجزه﴾ قَالَ: لن يفوتهُ
قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَو يُؤَاخذ الله النَّاس﴾
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: إِن كَانَ الْجعل ليعذب فِي جُحْره من ذَنْب ابْن آدم ثمَّ قَرَأَ ﴿وَلَو يُؤَاخذ الله النَّاس بِمَا كسبوا مَا ترك على ظهرهَا من دَابَّة﴾ وَالله أعلم


الصفحة التالية
Icon