قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـٰذِهِ إِيمَاناً ﴾؛ معناهُ: إذا ما أُنزلت سورةٌ من القرآنِ، فمِنَ المنافقين مَن يقولُ: إيُّكم زادتهُ هذه السُّورة إيماناً؟! إنَّما كان بعضُهم يقولُ لبعضٍ على جهة الْهُزْءِ. ويقالُ: كانوا يقولون للمستضعَفين من المسلمين: أيُّكم زادتهُ هذه الآية يقيناً وبصيرةً؟ يقولُ الله تعالى: ﴿ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً ﴾؛ وهم المخلِصُون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم زادَتْهم تصديقاً مع تصديقِهم.
﴿ وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ﴾؛ أي يفرَحُون بكلِّ ما يَنْزِلُ من القرآنِ.