قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوْلاۤ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ ﴾؛ أي لَوْ أنَّا أهلكنَاهُم بعذاب الاسْتِئْصَالِ من قَبْلِ إرسالِ الرُّسل لقالوا: هَلاَّ أرْسَلْتَ إلينا رَسُولاً يُرْشِدُنَا إلى دِينِكَ فنتَّبعَ دلائلكَ.
﴿ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ ﴾؛ في الدُّنيا بالقتلِ ونُفْضَحَ في الآخرةِ بالعذاب. والمعنى: ولو أنَّا أهلكنا كُفَّارَ مكَّة بعذابٍ مِن قَبْلِ بعث مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ونُزُولِ القُرْآنِ لقالوا يومَ القيامةِ: ربَّنَا هلاَّ أرسلتَ إلينا رسُولاً يدعُونا إلى طاعتِكَ فنتَّبعَ آياتِكَ من قَبْلِ أن ينْزِلَ العذابُ.
﴿ وَنَخْزَىٰ ﴾؛ فِي جهنَّمَ.


الصفحة التالية
Icon