قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ فَإِن تَوَلَّوْاْ ﴾؛ أي فإنْ أعرضُوا عن قبولِ قولِكَ.
﴿ فَقُلْ ءَاذَنتُكُمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ ﴾؛ أي أعلمْتُكم بالوحي من اللهِ على سواءٍ في الإعلامِ؛ أي لَم أُظْهِرْ بعضَكم على شيءٍ كتمتهُ عن غيرهِ. وَقِيْلَ: عَلَى سَوَاءٍ في العلمِ، إنِّي حربٌ لكم لا صُلْحَ بيننا، وإنِّي مخالفٌ لدِينكم فتأهَّبوا لِما يُراد بكم؛ إذ ليس العِنَادُ من أخلاقِ الأنبياء صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَإِنْ أَدْرِيۤ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ ﴾؛ أي مَا أدْري متى توعدون به من العذاب.