قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿ وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَٰرَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ ﴾؛ أي نَتْرُكُ أفْئِدَتََهُمْ وأبصارَهم مُنْقَلِبَةً كما هي في الحيرةِ التي بهم؛ والغفلةِ التي فيهم؛ فلا نُوَفِّقُهُمْ مجازاةً لَهم فلاَ يؤمنون ﴿ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ ﴾ أي أوَّلَ ما رَأوا من الآياتِ. وَقِيْلَ: معناه: وَنُقَلِّبُ أفئدتَهم وأبصارَهم على جَمْرِ جهنَّم ونارِها؛ جزاءً على تَرْكِ الإيْمان وعقوبةً عليهِ.
﴿ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴾؛ أي نَتْرُكُهُمْ في ضلاَلَتِهِمْ يتحيَّرون ويتردَّدون.