قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ وَهَـٰذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً ﴾؛(هذا) إشارةٌ إلى الإسلامِ، وَقِيلَ: إلى بَيَانِ الْقُرْآنِ، سُمي ذلك مُسْتَقِيماً؛ لأنه يَسْتَقِيمُ بِمن يَسْلُكُهُ؛ فلا يَعْرِجُ فيه حتَّى يُورِدَهُ إلى الجِنَّةِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ قَدْ فَصَّلْنَا ٱلآيَاتِ ﴾؛ أي أتَيْنَا بآيةٍ على إثْرِ آية مُفَصَّلَةً مُبَيَّنَةً؛ ﴿ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ﴾؛ أي يَتََّعِظُونَ بآياتِ الله، وَيَتَفَكَّرُونَ في دَلالاَتِ القُرْآنِ، فلم يَبْقَ لأحدٍ عذرٌ في التَّخَلُّفِ عن الإيْمان بعد هذا البَيَانِ.


الصفحة التالية
Icon