قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿ قُلْ يَٰقَوْمِ ٱعْمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ ﴾؛ أي قل لَهم يا مُحَمَّد: اثْبُتُوا على حَالَتِكُمْ وعلى عملكم القَبيْحِ الذي أنتُم عليهِ وعلى منازلكم؛ ﴿ إِنَّي عَامِلٌ ﴾؛ في أمْرِي على مَنْزِلَتِي، وهذا على سبيلِ الوَعِيْدِ والتَّهْدِيْدِ.
﴿ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِ ﴾؛ أي ﴿ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴾ أيُّنا يَكُونُ لَهُ العَاقِبَةُ المحمودةُ في الدُّنيا؛ وفي الآخرة.
﴿ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ﴾؛ أي لا يَظْفَرُونَ بمُرادهِم. وقرأ السلميُّ وعاصمُ (عَلَى مَكَانَاتِكُمْ) على لفظِ الجماعة. وقرأ مجاهدُ وأهل الكوفة إلا عاصِماً: (مَنْ يَكُونُ) بالياء؛ لأن تأنيث العاقبة غير حقيقي.


الصفحة التالية
Icon