قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَماَّ سَكَتَ عَن مُّوسَى ٱلْغَضَبُ أَخَذَ ٱلأَلْوَاحَ ﴾؛ أي سَكَنَ عن موسى الغضبُ وزالت قوَّة غضبهِ. وَقِيْلَ: معناهُ: سَكَتَ موسَى عنِ الغضب، وهذا من الْمَقْلُوب، كما يقالُ: أدخلتُ قُلُنْسُوَةً في رأسِي، يريدُ أدخلتُ رأسِي في قُلُنْسُوَةٍ. وقولُه تعالى: ﴿ أَخَذَ ٱلأَلْوَاحَ ﴾ بعدَ ما كان ألقَاهَا وبعدَ ما تكسَّرت، وذهَبَ منها ستَّة أسباعِها. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَفِي نُسْخَتِهَا ﴾؛ قال عطاءُ: (وَفِيمَا بَقِيَ مِنْهَا وَلَمْ يَذْهَبْ)، ويقالُ: معناه: فيما نََسَخَهُ موسَى مما تكسَّرَ. وقولهُ تعالى: ﴿ هُدًى وَرَحْمَةٌ ﴾؛ أي بيانٌ من الضَّلالة ونجاةٌ.
﴿ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ ﴾؛ يخشَون اللهَ ويعملون بها.