أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً [الحج: ٦٣] فالمعنى: «اسمعوا أنزل الله من السماء ماء» فهذا خبر واجب وأَ لَمْ تَرَ تنبيه. وقد تنصب الواجب في الشعر.
قال الشاعر «١» [من الوافر وهو الشاهد الثاني والأربعون] :
| سأترك منزلي لبني تميم | وألحق بالحجاز فأستريحا «٢» |
| لها هضبة لا يدخل الذلّ وسطها | ويأوي إليها المستجير فيعصما «٤» |
وأمّا قوله تعالى فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها [الآية ٣٦]، فإنّما يعني «الزّلل»، تقول: «زلّ فلان» و «أزللته» و: «زال فلان» و «أزاله فلان»، والتضعيف القراءة الجيّدة، وبها نقرأ «٥». وقال بعضهم: (فأزالهما) أخذها من «زال».
(١). هو المضيرة بن حبناء بن عمرو الحنظلي. شرح الشواهد للسيوطي ١٦٩، وقيل بل هو المغيرة بن حنين بن عمرو التميمي الحنظلي «المقاصد النحوية ٤: ٣٩٠، وشرح الشواهد للعاملي ٣٨٦، ولم يجد البغدادي الشاهد في شعر المغيرة بن حبناء، الخزانة ٤: ٦٠١.
(٢). البيت في الكتاب ١: ٤٢٣ وعجز في ١: ٤٤٨، والعجز أيضا في شرح الأبيات للفارقي ١١٠، وبرواية أخرى فيه بلفظ «لأستريحا».
(٣). هو طرفة بن العبد البكري، ترجمته في الشعر والشعراء ١: ١٨٥ وطبقات الشعراء ١: ١٣٨ والخزانة ١: ٤١٤ وأسماء المغتالين ٢: ٢١٢.
(٤). ديوان طرفة ١٩٤ بلفظ «لنا» بدل «لها»، و «ينزل» بدل «يدخل» وفي شرح الأبيات للفارقي ١١١ ب «ليعصما» بدل «فيعصما».
(٥). في الطبري ١: ٥٢٤ إلى عامة القرّاء، والجامع ١: ٣١١ إلى الجماعة، والكشف ١: ٢٣٥ والتيسير ٧٣ إلى غير حمزة، وفي حجّة ابن خالويه ٥١، والإملاء ١: ٣١ بلا نسبة.
(٢). البيت في الكتاب ١: ٤٢٣ وعجز في ١: ٤٤٨، والعجز أيضا في شرح الأبيات للفارقي ١١٠، وبرواية أخرى فيه بلفظ «لأستريحا».
(٣). هو طرفة بن العبد البكري، ترجمته في الشعر والشعراء ١: ١٨٥ وطبقات الشعراء ١: ١٣٨ والخزانة ١: ٤١٤ وأسماء المغتالين ٢: ٢١٢.
(٤). ديوان طرفة ١٩٤ بلفظ «لنا» بدل «لها»، و «ينزل» بدل «يدخل» وفي شرح الأبيات للفارقي ١١١ ب «ليعصما» بدل «فيعصما».
(٥). في الطبري ١: ٥٢٤ إلى عامة القرّاء، والجامع ١: ٣١١ إلى الجماعة، والكشف ١: ٢٣٥ والتيسير ٧٣ إلى غير حمزة، وفي حجّة ابن خالويه ٥١، والإملاء ١: ٣١ بلا نسبة.