وقال الاخر «١» [من المنسرح وهو الشاهد الستون] :
| نحن بما عندنا وأنت بما | عندك راض والرّأي مختلف |
| من يك أمسى بالمدينة داره | فإنّي وقيّارا بها لغريب «٣» |
باب اسم الفاعل
وقال تعالى الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ [الآية ٤٦]، فأضاف قوله مُلاقُوا رَبِّهِمْ، ولم يقع الفعل. وإنّما يضاف، إذا كان قد وقع الفعل، تقول:
«هم ضاربو أبيك» إذا كانوا قد ضربوه.
وإذا كانوا في حال الضرب، أو لم يضربوا، قلت: «هم ضاربون أخاك»، إلّا أنّ العرب قد تستثقل النون، فتحذفها في معنى إثباتها، وهو نحو مُلاقُوا رَبِّهِمْ مثل كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ [آل عمران: ١٨٥] «٤» ولم تذق بعد. وقد قرأ بعضهم: (ذائقة الموت) «٥» على ما فسّرت لك. وقال الله جلّ ثناؤه: إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ [القمر: ٢٧]، وهذا قبل الإرسال، ولكن حذفت النون استثقالا. وقال وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ [الكهف: ١٨]، فأثبت التنوين، لأنه كان في الحال.
وقال إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا [الدخان: ١٥]، على ذلك أيضا. وزعموا
(١). هو في الكتاب ١: ٣٨، وتحصيل عين الذهب كذلك والمقاصد النحوية ١: ٢٢٨ قيس بن الخطيم، وفي مجاز القرآن ١: ٣٩ الى عبد الله بن امرئ القيس الأنصاري، وفي معاني القرآن ٢: ٣٦٣ هو مرار الأسدي وفي ١: ٤٣٤ و ٤٤٥ و ٣: ٧٧ بلا عزو وفي الإنصاف ١: ٦١ الى درهم بن زيد الأنصاري. وفي ديوان قيس بن الخطيم هـ ١١٥، أنّه عمرو بن امرئ القيس الخزرجي.
(٢). هو في الكتاب ١: ٣٨، وتحصيل عين الذهب كذلك والخزانة ٤: ٢٢٣، واللسان «قير» والمقاصد النحوية ٢: ٣١٨. والبرجمي هو ضابي بن الحارث البرجمي، ترجمته في الشعر والشعراء ١: ٣٥٠، وطبقات الشعراء ١: ١٧٢.
(٣). في الكتاب، وتحصيل عين الذهب، والخزانة، واللسان، والمقاصد النحوية، كما سبق ب «رحله» بدل «داره».
واختلفت في «قيار» بين الرفع والنصب.
(٤). والأنبياء ٢١: ٣٥، والعنكبوت ٢٩: ٥٧. [.....]
(٥). في الشواذ ٢٣ إلى اليزيدي وفي الجامع ٤: ٢٩٧ إلى الأعمش، ويحيى، وابن أبي إسحاق وفي البحر ٣: ١٣٣ كما السّابقين، وزاد أبا حياة في نقل ابن عطية.
(٢). هو في الكتاب ١: ٣٨، وتحصيل عين الذهب كذلك والخزانة ٤: ٢٢٣، واللسان «قير» والمقاصد النحوية ٢: ٣١٨. والبرجمي هو ضابي بن الحارث البرجمي، ترجمته في الشعر والشعراء ١: ٣٥٠، وطبقات الشعراء ١: ١٧٢.
(٣). في الكتاب، وتحصيل عين الذهب، والخزانة، واللسان، والمقاصد النحوية، كما سبق ب «رحله» بدل «داره».
واختلفت في «قيار» بين الرفع والنصب.
(٤). والأنبياء ٢١: ٣٥، والعنكبوت ٢٩: ٥٧. [.....]
(٥). في الشواذ ٢٣ إلى اليزيدي وفي الجامع ٤: ٢٩٧ إلى الأعمش، ويحيى، وابن أبي إسحاق وفي البحر ٣: ١٣٣ كما السّابقين، وزاد أبا حياة في نقل ابن عطية.