وفي كتاب الله: كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (١٠٥) [الشعراء] ووَ كَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ [الأنعام: ٦]. قال الشاعر «١» [من الطويل وهو الشاهد السبعون] :
| فما تركت قومي لقومك حيّة | تقلّب في بحر ولا بلد قفر |
| فإمّا تري لمّتي بدّلت | فإنّ الحوادث أودى بها |
وهذا التذكير في الموات أقبح، وهو في الإنس أحسن، وذلك أنّ كلّ جماعة من غير الانس، فهي مؤنثة تقول: «هي الحمير»، ولا تقول «هم». إلّا أنهم قد قالوا: «أولئك الحمير»، وذلك أن «أولئك» قد تكون للمؤنث والمذكر تقول: «رأيت أولئك النساء». قال الشاعر «٢» :[من الكامل وهو الشاهد الحادي والسبعون] :
| ذمّي المنازل بعد منزلة اللّوى | والعيش بعد أولئك الأيّام «٣» |
(١). في معجم شواهد العربية أنّ شاهدا ينتهي بهذه القافية للحطيئة، وليس في ديوانه. والموضع الذي عثر عليه فيه رمز له ب «صف»، ولا يوجد في مسرد الرموز مرجع له هذا الرمز. ولكن في ديوان الأخطل ٢٢٠ بيت مقارب معنى، هو قوله من قصيدة يهجو بها ابن صفار المحاربي:
فلعلّه هو برواية أخرى.
(٢). هو جرير بن عطية بن الخطفي.
(٣). ديوانه ٥٥١ (الصاوي) وفيه ب «ذم» و «الأقوام»، وفي الخزانة ٢: ٤٦٧ ب «ذم» أيضا، والمقاصد النحوية ١: ٤٠٨ كذلك.
(٤). إشارة إلى الآية ٦١. [.....]
(٥). في الشواذ ٥، والمحتسب ٨٢، والجامع ١: ٣٨٧، والبحر ١: ١٩٧ إلى الزهري.
| فما تركت حيّاتنا لك حية | تقلّب في أرض براح ولا بحر |
(٢). هو جرير بن عطية بن الخطفي.
(٣). ديوانه ٥٥١ (الصاوي) وفيه ب «ذم» و «الأقوام»، وفي الخزانة ٢: ٤٦٧ ب «ذم» أيضا، والمقاصد النحوية ١: ٤٠٨ كذلك.
(٤). إشارة إلى الآية ٦١. [.....]
(٥). في الشواذ ٥، والمحتسب ٨٢، والجامع ١: ٣٨٧، والبحر ١: ١٩٧ إلى الزهري.