يا علقمه يا علقمه يا علقمه خير تميم كلّها وأكرمه
وقال «١» [من الرجز وهو الشاهد السادس والسبعون] :
إذا اعوججن قلت صاحب قوّم بالدّوّ أمثال السّفين العوّم «٢»
ويكون «رسلنا» على الإدغام «٣»، يدغم اللام في النون ويجعل فيها غنّة.
والإسكان في (بارئكم) على البدل لغة الذين قالوا: «أخطيت» وهذا لا يعرف «٤».

باب الفعل


أمّا قوله تعالى حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً [الآية ٥٥] فيقال: «جهارا» أي: «عيانا يكشف ما بيننا وبينه» كما تقول:
«جهرت الرّكيّة» إذا كان ماؤها قد غطّاه الطين فنفي ذلك حتّى يظهر الماء، ويصفو «٥».
وأمّا قوله تعالى وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى [الآية ٥٧]، ف «الغمام» واحدته «غمامة»، مثل «السّحاب» واحدته «سحابة» «٦».
وأما «السّلوى»، فهو طائر لم يسمع له بواحد، وهو شبيه أن يكون واحده «سلوى»، مثل جماعته، كما قالوا:
«دفلى» للواحد والجماعة، و «سلامى» للواحد والجماعة، وقد قالوا «سلاميات»، وقالوا «حبارى» للواحد، وقالوا للجماعة: «حباريات»، وقال بعضهم للجماعة «حبارى». قال الشاعر «٧» [من الطويل وهو الشاهد السابع والسبعون] :
وأشلاء لحم من حبارى يصيدها إذا نحن شئنا صاحب متألّف «٨»
وقالوا: «شكاعى» للواحد
(١). هو «أبو نخيلة» الخصائص ١/ هـ ٧٥». [.....]
(٢). الكتاب وتحصيل عين الذهب ٢: ٢٩٧، ومعاني القرآن ٢: ١٢ و ٣٧١.
(٣). وهو من الإدغام الكبير، إذ حذف حركة اللام، فسكّنت أولا، ثمّ أدغمها في النون ثانيا.
(٤). لم نجد من يأخذ بهذه اللغة، لولا ما يتكرّر دائما من أنّ أهل الحجاز يتخفّفون من الهمزة.
(٥). في الصحاح «جهر»، نقل لهذه الفقرة مع تقديم وتأخير.
(٦). في الجامع ١: ٤٠٥، نقل عنه هذه العبارة.
(٧). هو الفرزدق همّام بن غالب، ديوانه ٢: ٥٥٥، وشرح المفصّل ٥: ٩٠.
(٨). في شرح المفصّل، العجز: لنا قانص من بعض ما يتخطّف.


الصفحة التالية
Icon