كذلك كما قال: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى [الزمر/ ٥٦] ثم قال: بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها [الزمر/ ٥٩] وكما قالوا: «ذو الثديّة» لأن يده كانت مثل الثدي. كانت قصيرة قريبة من ثديه «١» فجعلها كأن اسمها «ثديّة» ولولا ذلك لم تدخل الهاء في التصغير.
وأما قوله: كَذلِكِ اللَّهُ [الآية ٤٧] فكسر الكاف لأنها مخاطبة امرأة. وإذا كانت الكاف للرجل فتحت. قال للمؤنث وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخاطِئِينَ [يوسف/ ٢٩].
وقوله: وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ «٢» [الآية ٤٨] موضع نصب على وَجِيهاً. ورَسُولًا [الآية ٤٩] معطوف على وَجِيهاً.
وقال تعالى: وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ [الآية ٥٠] على قوله وَجِئْتُكُمْ [الآية ٥٠] مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ [الآية ٥٠] لأنّه قال: قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ [الآية ٤٩].
وقال: إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ [الآية ٥١] ف إِنَّ على الابتداء «٣».
وقال بعضهم: (أن) «٤» فنصب على «وجئتكم بأنّ الله ربّي وربّكم» هذا معناه.
وقال تعالى: فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ [الآية ٥٢] لأنّ هذا من:
«أحسّ» «يحسّ» «إحساسا» وليس من قوله تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ [الآية ١٥٢] إذ ذلك من «حسّ» «يحسّ» «حسّا» وهو في غير معناه لأن معنى «حسست» قتلت، و «أحسست» هو: ظننت «٥».
وقال تعالى: ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [الآية ٥٩] رفع على الابتداء ومعناه: «كن» «فكان» كأنّه قال: «فإذا هو كائن».
وقال: الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (٦٠) يقول: «هو الحقّ من ربّك».
(٢). في الأصل: ونعلمه بالنون، وهي قراءة الإملاء ١/ ١٣٥.
(٣). وهي في الطبري ٦/ ٤٤١ الى عامة قراء الأمصار.
(٤). في الطبري ٦/ ٤٤١، والشواذ ٢٠، والبحر ٢/ ٤٦٩ بلا تعيين لمن نسبت اليه.
(٥). نقله في الصحاح «حسس»، ونسب اليه أيضا رأي الفرّاء في أن أحسّ معناها وجد.