[النساء/ ١٢٢] «١» ورَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ [الكهف/ ٨٢] «٢» وصُنْعَ اللَّهِ [النمل/ ٨٨] وكِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ [النساء/ ٢٤] إنما هو من «صنع الله ذلك صنعا» فهذا تفسير كل شيء في القرآن من نحو هذا، وهو كثير.
وقال تعالى: وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا [الآية ١٤٧] : وقال: وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا [الأعراف/ ٨٢] «٣» وقال: ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا [الجاثية/ ٢٥] ف أَنْ قالُوا هو الاسم الذي يرفع ب وَما كانَ لأن أن الخفيفة وما عملت فيه بمنزلة الاسم، تقول: «أعجبني أن قالوا» وإن شئت رفعت أول هذا كله وجعلت الآخر في موضع نصب على خبر كان «٤». قال الشاعر [من الطويل هو الشاهد الستون بعد المائة] :

لقد علم الأقوام ما كان داءها بثهلان إلّا الخزي ممّن يقودها «٥»
وان شئت «ما كان داؤها الا الخزي».
وقال تعالى: إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ [الآية ١٥٣] لأنك تقول: «أصعد» أي: مضى وسار و «أصعد الوادي» أي: انحدر فيه. وأما «صعد» فانه: ارتقى «٦».
وقال: فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ [الآية ١٥٣] أي: على غمّ. كما قال:
(١). ورد هذا التعبير في مواضع كثيرة من الكتاب الكريم، أولها النساء/ ١٢٢ وانظر «المعجم المفهرس» ٧٥٤.
(٢). وانظر المعجم المفهرس ٣٠٥، لغير هذا الموضع.
(٣). اما في النمل ٢٧/ ٥٦ والعنكبوت ٢٩/ ٢٤ و ٢٩ فبالفاء: فَما كانَ.
(٤). جاء ضم الاسم على انه اسم كان، وأن المصدر المؤول خبرها في آية النمل الى الأعمش، و «الكشاف ٣/ ٣٧٤»، وفي العنكبوت ٢٤ الى سالم الأفطس وعمرو بن دينار «الجامع ٣/ ٣٣٨» وفي الكشاف ٣/ ٤٥٠ بلا نسبة. وجاء في الجاثية بلا نسبة في الكشاف ٤/ ٢٩١، أما نصب الاسم خبرا لكان على أن يكون المصدر المؤول اسمها، فجاء في آل عمران بلا نسبة في الجامع ٤/ ٢٣١ وفي العنكبوت ٢٤ الى العامة في الجامع ١٣/ ٣٣٨ وبلا نسبة لنسبه في الكشاف ٣/ ٤٥٠، وفي الجاثية كذلك في الكشاف ٤/ ٢٩١.
(٥). الشاهد في الكتاب وتحصيل عين الذهب ١/ ٢٤ وشواهد الكتاب ٧٩ ب «وقد» وهو في شرح المفصّل لابن يعيش ٧/ ٩٦ كما رواه الأخفش. ولم يشر اليه النحاس في شرح أبيات الكتاب. مما يدل على خرم في مخطوطته. [.....]
(٦). نقله في التهذيب «صعد» ٢/ ٧ وفي الصحاح «صعد» وزاد فقال: «وأصعد» في الوادي وصعّد تصعيدا أي انحدر فيه، وأهمل «صعد».


الصفحة التالية
Icon