وقال وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ لأنّ معناه:
«فهو بإذن الله» «وهو ليعلم».
وقال: الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ [الآية ١٦٨] أي: قل لهم:
فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ وأضمر «لهم».
وقال تعالى: فَزادَهُمْ إِيماناً [الآية ١٧٣] يقول: «فزادهم قولهم إيمانا».
وقال: إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ [الآية ١٧٥] يقول: «يرهب النّاس أولياءه» أي: بأوليائه.
وقال: لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ [الآية ١٨٧] «١» يقول: «استحلفهم ليبيّننّه ولا تكتمونه» وقال «لتبيّننّه ولا تكتمونه» أي: قل لهم: «والله لتبيّننّه ولا تكتمونه».
وقال: أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى [الآية ١٩٥] أي:
فاستجاب: بأنّي لا أضيع عمل عامل منكم. أدخل فيه من زائدة كما تقول «قد كان من حديث» ومن ها هنا لغو لأنّ حرف النفي قد دخل في قوله لا أُضِيعُ.
وقال: وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ [الآية ١٨٠] فأراد «ولا تحسبنّ البخل هو خيرا لهم» فألقى الاسم الذي أوقع عليه الحسبان وهو «البخل»، لأنّه قد ذكر الحسبان وذكر ما آتاهم الله من فضله فأضمرهما إذا ذكرهما. وقد جاء من الحذف ما هو أشدّ من هذا، قال الله تعالى لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ [الحديد/ ١٠] ولم يقل «ومن أنفق من بعد» لأنه لما قال أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ [الحديد/ ١٠] كان فيه دليل على أنه قد عناهم.
وقال تعالى: